تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5708

مساهمون:

ص٥٧٠٨
من قوله : « ما من مسلم يتوضّأ فيحسن وضوءه ، ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين ، مقبل عليهما بقلبه ووجهه ، إلّا وجبت له الجنّة » قال : فقلت : ما أجود هذه « 1 » ! فإذا قائل بين يديّ يقول : الّتي قبلها أجود ، فنظرت فإذا عمر ، قال : إنّي قد رأيتك جئت آنفا « 2 » قال : « ما منكم من أحد يتوضّأ فيبلغ - أو ( فيسبغ ) « 3 » - الوضوء ثمّ يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبد اللّه ورسوله ، إلّا فتحت له أبواب الجنّة الثّمانية ، يدخل من أيّها شاء » ) * « 4 » . 25 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لا يزال النّاس يتساءلون حتّى يقال : هذا ، خلق اللّه الخلق ، فمن خلق اللّه ؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل : آمنت باللّه « 5 » » ) * « 6 » . 26 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « يأتي الشّيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا وكذا ؟ حتّى يقول له : من خلق ربّك ؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ باللّه ولينته « 7 » » ) * « 8 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الوسوسة )

1 - * ( نقل ابن كثير عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في قوله تعالى
الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ
( الناس / 4 ) قال : الشّيطان جاثم على قلب ابن آدم . فإذا سها وغفل وسوس . فإذا ذكر خنس ) * « 9 » . 2 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان ، يوشك أن تخرج فتقرأ على النّاس قرآنا ) * « 10 » . 3 - * ( قال البغويّ : الشّيطان جاثم على قلب
هامش
( 1 ) ما أجود هذه : يعني هذه الكلمة أو الفائدة أو البشارة أو العبادة ، وجودتها من جهات : منها أنها سهلة متيسرة يقدر عليها كل أحد بلا مشقة ، ومنها أن أجرها عظيم . ( 2 ) آنفا : أي قريبا . ( 3 ) فيبلغ أو يسبغ : هما بمعنى واحد أي يتمه ويكمله فيوصله مواضعه على الوجه المسنون . ( 4 ) مسلم ( 234 ) . ( 5 ) فليقل آمنت باللّه : معناه الإعراض عن هذا الخاطر والالتجاء إلى اللّه تعالى في إذهابه . قال الإمام المازري - رحمه اللّه - : ظاهر الحديث أنه صلى اللّه عليه وسلّم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها من غير استدلال ، ولا نظر في إبطالها ، قال : والذي يقال في هذا المعنى إن الخواطر على قسمين : فأما التي ليست بمستقرة ولا أوجبتها شبهة طرأت ، فهي التي تدفع بالإعراض عنها ، وعلى هذا يحمل الحديث ، وعلى مثلها ينطلق اسم الوسوسة ، فكأنه لما كان أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل ، إذ لا أصل ينظر فيه ، وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة ، فإنها لا تدفع إلا بالاستدلال والنظر في إبطالها . ( 6 ) مسلم ( 134 ) . ( 7 ) فليستعذ باللّه ولينته : معناه إذا عرض له هذا الوسواس ، فليلجأ إلى اللّه تعالى في دفع شره ، وليعرض عن الفكر في ذلك ، وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان ، وهو إنما يسمى بالفساد والإغراء ، فليعرض عن الإصغاء إلى وسوسته وليبادر إلى قطعها ، بالاشتغال عنها . ( 8 ) مسلم ( 134 ) . ( 9 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 575 ) . ( 10 ) مسلم ( 7 ) .