الفسوق
الفسوق لغة :
الفسق والفسوق : الخروج عن طريق الحقّ يقول ابن فارس : « الفاء والسّين والقاف كلمة واحدة ، وهي الفسق ، وهو الخروج عن الطّاعة « 1 » ، وفسق فلان :
خرج عن حجر الشّرع ، وذلك من قولهم : فسق الرّطب ، إذا خرج عن قشره ، وهو أعمّ من الكفر . والفسق يقع بالقليل من الذّنوب ، وبالكثير ، لكن تعورف فيما كان كثيرا ، وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشّرع ، وأقرّ به ثمّ أخلّ بجميع أحكامه ، أو ببعضه ، وإذا قيل للكافر الأصليّ فاسق فلأنّه أخلّ بحكم ما ألزمه العقل ، واقتضته الفطرة « 2 » .
يقال : فسق عن أمر ربّه ، أي خرج ، والفسّيق :
الدّائم الفسق ، ويقال في النّداء : يا فسق ، ويا خبث ، يريد : يا أيّها الفاسق ، ويا أيّها الخبيث . وتقول للمرأة :
يا فساق مثل قطام « 3 » .
يقول الزّبيديّ : « فسق كنصر ، وضرب ، وكرم فسقا وفسوقا ، أي فجر فجورا ، وقوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
( الأنعام / 121 ) أي خروج عن الحقّ ، قال
أبو الهيثم : ويكون الفسوق شركا ، ويكون إثما ، وقال القرطبيّ في تفسير هذه الآية :
وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
أي لمعصية ، والفسق : الخروج « 4 » .
وفسق ، جار ومال عن طاعة اللّه - عزّ وجلّ - والتّفسيق ضدّ التّعديل ، يقال : فسّقه الحاكم أي حكم بفسقه . . . وفسق في الدّنيا فسقا : إذا اتّسع فيها وهوّن على نفسه ، واتّسع بركوبه لها ، ولم يضيّقها عليه « 5 » .
وقال ابن منظور : الفسق : العصيان والتّرك لأمر اللّه - عزّ وجلّ - ، والخروج عن طريق الحقّ ، يقال :
فسق يفسق ويفسق فسقا وفسوقا وفسق : أي فجر .
وقيل : الفسوق ، الخروج عن الدّين ، وكذلك الميل إلى المعصية كما فسق إبليس عن أمر ربّه . أي جار ومال عن طاعته ، قال الشّاعر :
فواسقا عن أمره جوائرا .
والعرب تقول إذا خرجت الرّطبة من قشرها :
قد فسقت الرّطبة من قشرها ، وكأنّ الفأرة إنّما سمّيت فويسقة لخروجها من جحرها على النّاس .
وفسق فلان ماله إذا أهلكه وأنفقه .
هامش
( 1 ) المقاييس ( 4 / 502 ) .
( 2 ) المفردات ( 380 ) .
( 3 ) الصحاح ( 4 / 1543 ) .
( 4 ) تفسير القرطبي ( 7 / 51 ) .
( 5 ) التاج ( 402 ، 403 ) .