بقوم . فقال لهم سويبط : تشترون منّي عبدا لي ؟ قالوا :
نعم . قال : إنّه عبد له كلام . وهو قائل لكم : إنّي حرّ .
فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه فلا تفسدوا عليّ عبدي . قالوا : لا . بل نشتريه منك . فاشتروه منه بعشر قلائص . ثمّ أتوه فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلا . فقال نعيمان : إنّ هذا يستهزئ بكم . وإنّي حرّ ، لست بعبد . فقالوا : قد أخبرنا خبرك . فانطلقوا به .
فجاء أبو بكر . فأخبروه بذلك . قال : فاتّبع القوم . وردّ عليهم القلائص . وأخذ نعيمان . قال ، فلمّا قدموا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأخبروه . قال : فضحك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه منه حولا » ) * « 1 » .
7 - * ( عن سعيد بن المسيّب - رضي اللّه عنه - قال : « قطع الذّهب والورق « 2 » من الفساد في الأرض » ) * « 3 » .
من مضار ( الفساد )
( 1 ) أعظم درجات الفساد الشّرك باللّه تعالى .
( 2 ) المنافقون واليهود والنّصارى والمجوس والمشركون ومن شايعهم وماثلهم من ملل الكفر كلّهم فاسدون في معتقداتهم ، ومفسدون في مجتمعاتهم .
( 3 ) الفساد في الأرض كقتل النّفس ، أو أشدّ ولذا جعل اللّه جزاء الّذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ، أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض . وقد يجمع الحاكم بينها إذا عظم الفساد .
وإنّ عظم الجزاء مع عظم الذّنب .
( 4 ) إذا كثرت مظاهر الفساد في مجتمع من المجتمعات فقد دنا ما ينتظرهم من سخط اللّه وأليم عقابه .
( 5 ) المفسد معول هدم في المجتمع .
( 6 ) تطبيق القوانين الوضعيّة من أعظم الفساد في الأرض .
هامش
( 1 ) أحمد ( 6 / 316 ) ، ابن ماجة ( 3719 ) واللفظ له وقال في الزوائد : في إسناده زمعة بن صالح ، أخرج له مسلم ، مقرونا بغيره .
( 2 ) أي انقاص وزن المسكوك من الذهب والفضة كعملة نقدية .
( 3 ) تنوير الحوالك ( 2 / 136 - 137 ) .