فلأغوائك إيّاي « 1 » ، وقيل غير ذلك .
15 - * ( قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى :
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
( النجم / 2 ) شهادة للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّه راشد تابع للحقّ ليس بضالّ ولا غاو ، والغاوي هو العالم بالحقّ العادل عنه قصدا إلى غيره ، فنزّه اللّه رسوله وشرعه عن المشابهة كالنّصارى ، وأهل الغيّ كاليهود لأنّهم كانوا يعلمون الشّيء ويكتمونه ويعملون بخلافه . وإنّما كان صلوات اللّه وسلامه عليه ، وكذلك ما بعثه اللّه به من الشّرع الحكيم في غاية الاستقامة والاعتدال والسّداد ) * « 2 » .
من مضار ( الغي والإغواء )
( 1 ) الغيّ مهلك للإنسان مغضب للرّحمن .
( 2 ) الغيّ يجعل صاحبه من أعوان الشّيطان وجنوده المخلصين .
( 3 ) جهنّم - والعياذ باللّه تعالى - موعد الغاوين ، ولا يجدون عنها محيصا .
( 4 ) الغواة والمغوون والشّياطين قرناء في الدّنيا والآخرة .
( 5 ) الّذين يغوون النّاس ويزيّنون لهم المعاصي يفسدون المجتمع ويشيعون فيه الفوضى والاضطراب .
( 6 ) من الإغواء الشّيطانيّ ما يهدم الأسر المستقرّة ويفرّق بين الرّجل وزوجه ( الحديث رقم 16 ) .
( 7 ) النّساء اللّاتي يغوين الرّجال بالملابس الخليعة ونحو ذلك يفقدن بهاء الإيمان ويبعثن يوم القيامة ولا نور لهنّ ( الحديث رقم 20 ) .
( 8 ) الإغواء يجعل صاحبه من أهل جهنّم وساءت مصيرا .
( 9 ) الغاوي يضلّ النّاس عن دينهم ويحسّن لأهل البدع والأهواء أهواءهم ، فيحسبون أنّهم يحسنون صنعا ، وهم الأخسرون أعمالا .
( 10 ) الغيّ والإغواء تضييع للفرد وللأسرة وللمجتمع كلّه لما فيه من صرف الهمم عن صالح الأعمال إلى سيّئها ، ومن البناء إلى الهدم .
( 11 ) الإغواء أقوى أسلحة المفسدين من شياطين الإنس والجنّ الّتي يجيدون استخدامها ضدّ الأفرد والجماعات والأمم فينهكون قواها ويدمّرون استقرارها ويعبثون بمقدّراتها .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ( 7 / 174 ) .
( 2 ) باختصار وتصرف عن تفسير ابن كثير ( 4 / 264 ) .