تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5160

مساهمون:

ص٥١٦٠
عنه - الغيّ ( في الآية السّابقة ) واد في جهنّم بعيد القعر خبيث الطّعم ) * « 1 » . 10 - * ( وعن كعب - رضي اللّه عنه - قال ( في الآية نفسها ) : غيّ : واد في جهنّم أبعدها قعرا ، وأشدّها حرّا ، فيه بئر يسمّى البهيم ، كلّما خبت نار جهنّم فتح اللّه تعالى تلك البئر فتسعر بها جهنّم ) * « 2 » . 11 - * ( حكى النّقّاش - واختاره القشيريّ - في قوله تعالى :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
( طه / 121 ) أي فسد عليه أمره أي فسد عيشه بنزوله إلى الحياة الدّنيا ، قال القرطبيّ : وهو تأويل حسن ، وقيل معناه جهل موضع رشده ، أي جهل أنّ تلك الشّجرة هي الّتي نهي عنها « 3 » ، وقال القشيريّ : يقال عصى آدم وغوى ولا يقال له عاص ولا غاو كما أنّ من خاط مرّة يقال له ( خاط ) ولا يقال له خيّاط ما لم تتكرّر منه الخياطة ، قال القرطبيّ : وما أضيف من هذا إلى الأنبياء فإمّا أن تكون صغائر ، أو ترك الأولى ، أو قبل النبوّة ) * « 4 » . 12 - * ( عن قتادة والحسن والضّحّاك في تفسير قوله تعالى :
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ
( الأعراف / 202 ) المعنى وإخوان الشّياطين وهم الفجّار من ضلّال الإنس ، تمدّهم الشّياطين في الغيّ ، وقيل للفجّار إخوان الشّياطين لأنّهم يقبلون منهم ، قال القرطبيّ ، وهذا أحسن ما قيل في الآية ) * « 5 » . 13 - * ( روي أنّ طاووسا جاءه رجل في المسجد الحرام ، وكان متّهما بالقدر ، وكان من الفقهاء الكبار ، فجلس إليه ، فقال له طاووس : تقوم أو تقام ؟ فقيل لطاووس : تقول هذا لرجل فقيه ؟ فقال : إبليس أفقه منه ، يقول إبليس :
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
( الحجر / 39 ) ويقول هذا : أنا أغوي نفسي ) * « 6 » . 14 - * ( قال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى :
فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
( الأعراف / 16 ) : المعنى : فبما أوقعت في قلبي من الغيّ والعناد والاستكبار ، وهذا لأنّ كفر إبليس - لعنه اللّه - ليس كفر جهل ، بل هو كفر عناد واستكبار « 7 » ، وقيل معنى الكلام هو القسم أي ( فبحقّ ) إغوائك إيّاي لأقعدنّ لهم على صراطك أو في صراطك « 8 » ، ودليل هذا القول قوله عزّ وجلّ في سورة ( ص / 82 )
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
( ص / 82 ) وكأنّ إبليس أعظم قدر إغواء اللّه إيّاه لما فيه من التّسليط على العباد ، فأقسم به إعظاما لقدره عنده « 9 » ، وقيل الباء بمعنى اللّام « 10 » كأنّه قال :
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ( 11 / 125 ) . وتفسير ابن كثير ( 3 / 135 ) . ( 2 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 135 ) . ( 3 ) تفسير القرطبي ( 11 / 257 ) . ( 4 ) تفسير القرطبي ( 11 / 257 ) . ( 5 ) تفسير القرطبي ( 7 / 351 ) . ( 6 ) تفسير القرطبي ( 7 / 175 ) . ( 7 ) وعلى هذا تكون الباء للسببية . ( 8 ) المراد أن هنا حرف جر محذوف تقديره « على » أو « في » . ( 9 ) وعلى ذلك تكون الباء للقسم . ( 10 ) أي اللام التعليلية ، وهذا يرجع إلى المعنى الأول لأن التعليل والسببية متقاربان .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5160 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح