2 - * ( عن معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - قال : إنّ من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ، ويفتح فيها القرآن حتّى يأخذه المؤمن والمنافق ، والرّجل والمرأة ، والصّغير والكبير ، والحرّ والعبد ، فيوشك قائل أن يقول : ما للنّاس لا يتّبعوني وقد قرأت القرآن ؟ ما هم بمتّبعيّ حتّى أبتدع لهم غيره ، فإيّاكم وما ابتدع ، فإنّ ما ابتدع ضلالة ، وأحذّركم زيغة الحكيم ، فإنّ الشّيطان قد يقول كلمة الضّلالة على لسان الحكيم ) * « 1 » .
3 - * ( قال ابن زيد في تفسير قوله تعالى :
فَبِما أَغْوَيْتَنِي
( الأعراف / 16 ) المعنى : فبما أضللتني ) * « 2 » .
4 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في تفسير قوله تعالى :
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
( الأعراف / 202 ) هم الجنّ يوحون لأوليائهم من الإنس ثمّ لا يسأمون ) * « 3 » .
5 - * ( وقال الطّبريّ في تفسير قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
( الأعراف / 201 - 202 ) هذا خبر من اللّه تعالى عن فريقي الإيمان والكفر بأنّ فريق الإيمان وأهل تقوى اللّه إذا استزلّهم الشّيطان تذكّروا عظمة اللّه وعقابه فكفّتهم رهبته عن معاصيه ، وأنّ فريق الكافرين يزيدهم الشّيطان غيّا إلى غيّهم إذا ركبوا معصية من معاصي اللّه تعالى ، ولا يحجزهم تقوى اللّه وخوف المعاد منه عن التّمادي فيها والزّيادة منها ، فهم أبدا في زيادة من ركوب الإثم والشّيطان يزيدهم أبدا ، لا يقصر الإنسيّ عن شيء من ركوب الفواحش ، ولا الشّيطان من مدّه منه ) * « 4 » .
6 - * ( وقال الطّبريّ في تفسير قوله تعالى :
فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
( الأعراف / 175 ) قوله تعالى :
فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
يقول : فكان من الهالكين لضلاله وخلافه أمر ربّه وطاعة الشّيطان ) * « 5 » .
7 - * ( عن ابن زيد - رضي اللّه عنه - في قوله تعالى :
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
( مريم / 59 ) يعني : شرّا أو ضلالا أو خيبة . ومن ذلك قول الشّاعر :
فمن يلق خيرا يحمد النّاس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما ) * « 6 »
.
8 - * ( وعن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - غيّ واد في جهنّم وإنّ أودية جهنّم لتستعيذ من حرّه أعدّه اللّه للزّاني المصرّ على الزّنا ، ولشارب الخمر المدمن عليه ، ولآكل الرّبا الّذي لا ينزع عنه ، ولأهل العقوق ، ولشاهد الزّور ، ولامرأة أدخلت على زوجها ولدا ليس منه ) * « 7 » .
9 - * ( وعن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه
هامش
( 1 ) أبو داود 4 ( 4611 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 8 / 98 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 9 / 108 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 9 / 108 ) .
( 5 ) المرجع السابق ( 9 / 84 ، 85 ) .
( 6 ) تفسير القرطبي ( 11 / 125 ) .
( 7 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .