أو قال : تصبر - ثمّ قال لي : « يا أبا ذرّ » ، قلت : لبيّك وسعديك ، قال : « كيف أنت إذا رأيت أحجار الزّيت « 1 » قد غرقت بالدّم ؟ » قلت : ما خار اللّه لي ورسوله ، قال : « عليك بمن أنت منه » قلت : يا رسول اللّه : أفلا آخذ سيفي وأضعه على عاتقي ؟ قال :
« شاركت القوم إذا » ، قلت : فما تأمرني ؟ قال : « تلزم بيتك » . قلت : فإن دخل عليّ بيتي ؟ قال : « فإن خشيت أن يبهرك « 2 » شعاع السّيف ، فألق ثوبك على وجهك ، يبوء « 3 » بإثمك وإثمه » ) * « 4 » .
من الآثار الواردة في ذمّ ( الإرهاب )
1 - * ( قال بعضهم : « من ملك نفسه عند أربع حرّمه اللّه على النّار : حين يغضب ، وحين يرغب ، وحين يرهب ، وحين يشتهي » ) * « 5 » .
من مضار ( الإرهاب )
( 1 ) يسخط اللّه - عزّ وجلّ - ويتعرّض صاحبه لأليم العذاب في الدّنيا والآخرة .
( 2 ) يزعزع القلوب ، وينشر الذّعر والفزع بين النّاس .
( 3 ) يترتّب عليه مفاسد اجتماعيّة جمّة كارتفاع الأسعار ونزع الثّقة والرّحمة بين النّاس وعدم مساعدة الأغنياء الضّعفاء .
( 4 ) ينعدم الأمن والاطمئنان ، وينتشر القتل والسّلب والسّرقات وغيرها من الجرائم .
( 5 ) يؤدّي إلى تشتيت جهود الأمّة في مواجهة أصحابه الّذين يرهبون النّاس ، ويتأخّر المجتمع عن ركب العمران .
هامش
( 1 ) أحجار الزيت : موضع بالمدينة المنورة في الحرة سمي بها لسواد الحجارة ولمعانها .
( 2 ) يبهرك : يغلب عينك ويغشى بصرك .
( 3 ) يبوء : باء بالإثم يبوء : إذا رجع به حاملا له .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 4261 ) واللفظ له وابن ماجة رقم ( 3958 ) وقال محقق جامع الأصول ( 10 / 7 ) : حديث حسن وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ( 3 / 803 ) : صحيح .
( 5 ) المستطرف ( 1 / 41 ) .