تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3835

مساهمون:

ص٣٨٣٥
الخراج . فقال : أما إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه يعذّب الّذين يعذّبون في الدّنيا « 1 » » ) * « 2 » . 13 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - يقول : مرّ رجل في المسجد بسهام . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمسك بنصالها « 3 » » ) * « 4 » . 14 - * ( وعن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أنّ أميرا من أمراء الفتنة قدم المدينة ، وكان قد ذهب بصر جابر ، فقيل لجابر : لو تنحّيت عنه فخرج يمشي بين ابنيه فانكبّ ، فقال : تعس « 5 » من أخاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال ابناه أو أحدهما : يا أبتاه : وكيف أخاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد مات ؟ فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبيّ « 6 » » . ورواه ابن حبّان في صحيحه مختصرا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أخاف أهل المدينة أخافه اللّه « 7 » » ) * « 8 » . 15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال أبو القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أشار إلى أخيه بحديدة « 9 » ، فإنّ الملائكة تلعنه . حتّى وإن كان « 10 » أخاه لأبيه وأمّه » ) * « 11 » . 16 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتعاطى السّيف مسلولا » ) * « 12 » . 17 - * ( عن أبي ذرّ الغفاريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أبا ذرّ » قلت : لبّيك يا رسول اللّه وسعديك . . . فذكر الحديث ، قال فيه : « كيف أنت إذا أصاب النّاس موت يكون البيت « 13 » فيه بالوصيف « 14 » ؟ » قلت : اللّه ورسوله أعلم - أو قال : ما خار اللّه لي ورسوله - قال : « عليك بالصّبر » -
هامش
( 1 ) إن اللّه يعذب الذين يعذبون في الدنيا : هذا محمول على التعذيب بغير حق . فلا يدخل فيه التعذيب بحق كالقصاص والحدود والتعزير ، وغير ذلك . ( 2 ) مسلم ( 2613 ) . ( 3 ) بنصالها : النصال والنصول جمع نصل وهو حديد السهم . ( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 451 ) - مسلم ( 2614 ) واللفظ له . ( 5 ) فانكب : أي عثر وانكب لوجهه . يقال تعس يتعس : وهو دعاء عليه بالهلاك ، ومنه حديث الإفك : تعس مسطح . ( 6 ) الذي يؤلم أهل المدينة يؤلمه صلّى اللّه عليه وسلّم في قبره ، ومن أدخل عليهم الرعب والفزع أغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأفزع قلبه ، وأزال اطمئنانه ، وأعلن الحرب عليه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) سلط عليه الأعداء ، وأوجد عنده الرعب وأصابه الفزع . فيه ترغيب الولاة والحكام باستعمال العدل والرأفة ، والسير على منهج اللّه ورسوله ، والحق يتبع ، والظلم يجتنب ( 8 ) المنذري في الترغيب . واللفظ له ( 2 / 232 ) وقال : رواه أحمد ( 3 / 354 ) ، ورجاله رجال الصحيح . ( 9 ) من أشار إلى أخيه بحديدة فيه تأكيد حرمة المسلم ، والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه ، والتعرض له بما قد يؤذيه . ( 10 ) حتى إن كان هو هكذا في عامة النسخ . وفيه محذوف وتقديره حتى يدعه . وكذا وقع في بعض النسخ . ( 11 ) مسلم ( 2616 ) . ( 12 ) الترمذي ( 2163 ) وقال : هذا حديث حسن غريب من حديث حماد بن سلمة . وروى ابن لهيعة هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر وعن بنّة الجهني عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحديث حماد بن سلمة عندي أصح . ( 13 ) البيت : أراد بالبيت هاهنا القبر . ( 14 ) والوصيف : العبد والوصيفة الأمة والمعنى أن الفتن تكثر ، فتكثر القتلى ، حتى إنه ليشترى موضع قبر يدفن فيه الميت بعبد ، من ضيق المكان عنهم ، مبالغة في كثرة وقوع الفتن ، أو أنه لاشتغال بعضهم ببعض وبما حدث من الفتن لا يوجد من يحفر قبر ميت ويدفنه ، إلا أن يعطى وصيفا أو قيمته .