الآيات الواردة في « الفرار إلى اللّه »
1 -
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ( 48 )
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) « 1 »
الأحاديث الواردة في ( الفرار إلى اللّه )
1 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا أخذت مضجعك « 2 » فتوضّأ وضوءك للصّلاة . ثمّ اضطجع على شقّك الأيمن ، ثمّ قل : اللّهمّ إنّي أسلمت وجهي إليك « 3 » .
وفوّضت أمري إليك . وألجأت ظهري إليك « 4 » ، رغبة ورهبة إليك « 5 » . لا ملجأ ولا منجى منك إلّا إليك .
آمنت بكتابك الّذي أنزلت . وبنبيّك الّذي أرسلت .
واجعلهنّ من آخر كلامك . فإن متّ من ليلتك ، متّ وأنت على الفطرة « 6 » قال : فرددتهنّ لأستذكرهنّ فقلت : آمنت برسولك الّذي أرسلت . قال : « قل :
آمنت بنبيّك الّذي أرسلت » ) * « 7 » .
2 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سريّة ، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، فأغضبوه في شيء . فقال : اجمعوا لي حطبا ، فجمعوا له . ثمّ قال : أوقدوا نارا ، فأوقدوا . ثمّ قال : ألم يأمركم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ . قالوا : بلى . قال :
فادخلوها . قال : فنظر بعضهم إلى بعض . فقالوا :
إنّما فررنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من النّار . فكانوا كذلك ، وسكن غضبه ، وأطفئت النّار ، فلمّا رجعوا ذكروا ذلك للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « لو دخلوها ما خرجوا منها ، إنّما الطّاعة في المعروف » ) * « 8 » .
هامش
( 1 ) الذاريات : 47 - 50 مكية
( 2 ) إذا أخذت مضجعك : معناه إذا أردت النوم في مضجعك .
( 3 ) أسلمت وجهي إليك . وفي الرواية الأخرى أسلمت نفسي إليك : أي استسلمت وجعلت نفسي منقادة لك طائعة لحكمك . قال العلماء : الوجه والنفس هنا بمعنى الذات كلها ، يقال : سلم وأسلم واستسلم بمعنى .
( 4 ) ألجأت ظهري إليك : أي توكلت عليك واعتمدت في أمري كله ، كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده .
( 5 ) رغبة ورهبة : أي طمعا في ثوابك وخوفا من عذابك .
( 6 ) الفطرة : أي الإسلام .
( 7 ) البخاري - الفتح 1 ( 247 ) ، ومسلم ( 2710 ) واللفظ له .
( 8 ) البخاري - الفتح 13 ( 7257 ) ، ومسلم ( 1840 ) واللفظ له .