تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3091

مساهمون:

ص٣٠٩١
ورائنا ، والقبر أمامنا ، والقيامة موعدنا ، وعلى جهنّم طريقنا ، وبين يدي اللّه ربّنا موقفنا ) * « 1 » . 4 - * ( ذكر مقاتل أنّ : الفرار : التّوبة . ومنه قوله تعالى في الذّاريات ( آية / 50 ) :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
) * « 2 » . 5 - * ( قال النّيسابوريّ في قوله تعالى :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
: أي التجئوا إليه ولا تعبدوا غيره . أمر بالإقبال عليه والإعراض عمّا سواه ) * « 3 » . 6 - * ( قال ابن جرير الطّبريّ في تأويل قوله تعالى :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
الذاريات / 50 ) : يقول تعالى ذكره : فاهربوا أيّها النّاس من عقاب اللّه إلى رحمته ، بالإيمان به ، واتّباع أمره ، والعمل بطاعته ) * « 4 » . 7 - * ( قال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
: لمّا تقدّم ما جرى من تكذيب أممهم لأنبيائهم وإهلاكهم ، لذلك قال اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قل لهم يا محمّد ، أي لقومك :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
، أي فرّوا من معاصيه إلى طاعته . وقال ابن عبّاس : فرّوا إلى اللّه بالتّوبة من ذنوبكم ، وعنه فرّوا منه إليه واعملوا بطاعته . وقال محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
( الذاريات / 50 ) اخرجوا إلى مكّة . وقال الحسين ابن الفضل : احترزوا من كلّ شيء دون اللّه فمن فرّ إلى غيره لم يمتنع منه . وقال أبو بكر الورّاق : فرّوا من طاعة الشّيطان إلى طاعة الرّحمن . وقال الجنيد : الشّيطان داع إلى الباطل ففرّوا إلى اللّه يمنعكم منه . وقال ذو النّون المصريّ : ففرّوا من الجهل إلى العلم ، ومن الكفر إلى الشّكر . وقال عمرو بن عثمان : فرّوا من أنفسكم إلى ربّكم ، وقال أيضا : فرّوا إلى ما سبق لكم من اللّه ، ولا تعتمدوا على حركاتكم . وقال سهل بن عبد اللّه : فرّوا ممّا سوى اللّه إلى اللّه ) * « 5 » . 8 - * ( قال ابن كثير في قوله تعالى :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
( الذاريات / 50 ) : أي الجأوا إليه واعتمدوا في أموركم عليه ) * « 6 » . 9 - * ( قال مالك بن دينار : بينما أنا أطوف بالبيت إذ أنا بجويرية متعبّدة متعلّقة بأستار الكعبة ، وهي تقول : يا ربّ ، كم من شهوة ذهبت لذّاتها ، وبقيت تبعاتها . وتبكي ، فما زال ذلك مقامها حتّى طلع الفجر . قال مالك : فلمّا رأيت ذلك وضعت يديّ على رأسي صارخا أقول : ثكلت مالكا أمّه ) * « 7 » . 10 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - تحت عنوان ( الرّحلة إلى اللّه وما يعترضها ) : إذا عزم العبد على السّفر إلى اللّه تعالى وإرادته عرضت له
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين ( 4 / 194 ) . ( 2 ) نزهة الأعين النواظر ( 464 ) . ( 3 ) حاشية السندي على تفسير ابن جرير الطبري ( مج 7 ، ج 27 ، ص 16 ) . ( 4 ) جامع البيان في تفسير القرآن ( مج 11 ، ج 27 ، ص 6 - 7 ) . ( 5 ) تفسير القرطبي ( مج 9 ، ج 17 ، ص 36 ، 37 ) . ( 6 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 238 ) . ( 7 ) إحياء علوم الدين ( 4 / 194 ) .