31 - * ( قال القرطبيّ : والشّورى مبنيّة على اختلاف الآراء ، والمستشير ينظر في ذلك الخلاف ، وينظر أقربها قولا إلى الكتاب والسّنّة إن أمكنه فإذا أرشده اللّه - تعالى - إلى ما شاء منه عزم عليه وأنفذه متوكّلا عليه ، إذ هذه غاية الاجتهاد المطلوب ) * « 1 » .
32 - * ( وقال بعضهم : شاور من جرّب الأمور ، فإنّه يعطيك من رأيه ما دفع عليه غاليا وأنت تأخذه مجّانا ) * « 2 » .
( )
من فوائد ( الشورى )
( 1 ) الشّورى من مبادإ الإسلام السّمحة في نظام الحكم .
( 2 ) النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم شاور المؤمنين ليطيّب بذلك قلوبهم وليشجّعهم على المضيّ في نشر الدّين والدّعوة إلى اللّه - عزّ وجلّ - .
( 3 ) لقد مدح اللّه المؤمنين بانتها جهم مبدأ الشّورى بينهم .
( 4 ) الشّورى : تبعث في النّاس حبّ التّعاون مع المسؤولين وتشجّعهم على تحمّل مسئوليّاتهم أمام مجتمعهم .
( 5 ) شورى - ما يدعونه - الدّيمقراطيّة تعتمد رأي الأكثريّة مهما كان شأنها ، وشورى الإسلام تعتمد رأي العلماء الأتقياء المخلصين من رجال الأمّة .
( 6 ) الشّورى والتّشاور كما تكون في الأمور العامّة بين الحاكم والمحكومين تكون أيضا في الأمور الخاصّة بين أفراد الأسرة في المجتمع .
( 7 ) إذا وردت النّصوص الواضحة في المسألة فلا مشورة بعدها .
( 8 ) لا يستشار إلّا من عرف بالأمانة والإخلاص والعلم .
( 9 ) من استشاره أخوه المسلم ، فعليه أن ينصحه فيما يعلم .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ( 2 / 162 ) .
( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .