أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جلد في الخمر بالجريد والنّعال ، ثمّ جلد أبو بكر أربعين . فلمّا كان عمر ، ودنا الناس من الرّيف والقرى ، قال : ما ترون في جلد الخمر ؟ فقال عبد الرّحمن بن عوف : أرى أن تجعلها كأخفّ الحدود .
قال : فجلد عمر ثمانين » ) * « 1 » .
9 - * ( عن المغيرة بن شعبة - رضي اللّه عنه - عن عمر - رضي اللّه عنه - ، أنّه استشارهم في إملاص المرأة « 2 » ، فقال المغيرة : قضى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالغرّة « 3 » عبد أو أمة ) * « 4 » .
10 - * ( وقال عمر بن عبد العزيز : « إنّ المشورة والمناظرة بابا رحمة ومفتاحا بركة ، لا يضلّ معهما رأي ، ولا يفقد معهما حزم » ) * « 5 » .
11 - * ( عن معدان بن أبي طلحة : أنّ عمر بن الخطّاب خطب يوم الجمعة . فذكر نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذكر أبا بكر . قال : إنّي رأيت كأنّ ديكا نقرني ثلاث نقرات . إنّي لا أراه إلّا حضور أجلي . وإنّ أقواما يأمرونني أن أستخلف . وإنّ اللّه لم يكن ليضيّع دينه ، ولا خلافته ، ولا الّذي بعث به نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فإن عجل بي أمر . فالخلافة شورى بين هؤلاء السّتّة . الذّين توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عنهم راض . وإنّي قد علمت أنّ أقواما يطعنون في هذا الأمر . أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام . فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء اللّه ، الكفرة الضّلّال . ثمّ إنّي لا أدع بعدي شيئا أهمّ عندي من الكلالة « 6 » . ما راجعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في شيء ما راجعته في الكلالة . وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه . حتّى طعن بإصبعه في صدري . قال : « يا عمر ! ألا تكفيك آية الصّيف « 7 » الّتي في آخر سورة النّساء ؟ » وإنّي إن أعش أقض فيها بقضيّة . يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن . ثمّ قال : اللّهمّ إنّي أشهدك على أمراء الأمصار . وإنّي إنّما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم ، وليعلّموا النّاس دينهم ، وسنّة نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقسموا فيهم فيئهم « 8 » ، ويرفعوا إليّ ما أشكل عليهم من أمرهم . ثمّ إنّكم ، أيّها النّاس تأكلون شجرتين لا أراهما إلّا خبيثتين . هذا البصل والثّوم . لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا وجد ريحهما من الرّجل في المسجد ، أمر به فأخرج إلى البقيع ، فمن أكلهما فليمتهما طبخا » ) * « 9 » .
12 - * ( قال عياض الأشعريّ : شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء : أبو عبيدة بن الجرّاح ، ويزيد بن أبي سفيان ، وابن حسنة ، وخالد بن الوليد ، وعياض ، وليس عياض هذا بالّذي حدّث سماكا ، قال :
وقال عمر : إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة . قال : فكتبنا
هامش
( 1 ) مسلم ( 1706 ) واللفظ له ، والبخاري - الفتح 12 ( 6779 ) نحوه .
( 2 ) إملاص المرأة : هي التي تضرب بطنها فتلقي جنينها .
( 3 ) الغرّة : عبد أو أمة .
( 4 ) البخاري - الفتح 12 ( 6905 ) .
( 5 ) أدب الدنيا والدين : 260 .
( 6 ) الكلالة : أن يموت المرء وليس له والد أو ولد يرثه .
( 7 ) آية الصيف : أي التي نزلت في الصيف وهي قوله تعالى يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ( المائدة / 176 ) . . . إلى آخرها .
( 8 ) فيئهم : هو الغنيمة بلا قتال .
( 9 ) مسلم ( 567 ) .