22 - * ( وقال بشّار بن برد :
إذا بلغ الرّأي المشورة فاستعن * برأي نصيح أو نصيحة حازم
ولا تجعل الشّورى عليك غضاضة * فإنّ الخوافي قوّة للقوادم ) * « 1 » .
23 - * ( وقال آخر :
« خليليّ ليس الرّأي في صدر واحد * أشيرا عليّ بالّذي تريان ) * « 2 » .
24 - * ( قال ابن عطيّة : والشّورى من قواعد الشّريعة وعزائم الأحكام من لا يستشير أهل العلم والدّين فعزله واجب هذا ما لا خلاف فيه وقد مدح اللّه المؤمنين بقوله :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
( الشورى / 38 ) قال أعرابيّ : ما غبنت قطّ حتّى يغبن قومي .
قيل : وكيف ذلك ؟ قال : لا أفعل شيئا حتّى أشاورهم .
وقال ابن خويز منداد : واجب على الولاة مشاورة العلماء فيما لا يعلمون ، وما أشكل عليهم من أمور الدين ، ووجوه الجيش فيما يتعلّق بالحرب ، ووجوه النّاس فيما يتعلّق بالمصالح ، ووجوه الكتّاب والوزراء والعمّال فيما يتعلّق بمصالح البلاد وعمارتها . وكان يقال : ما ندم من استشار ، وكان يقال من أعجب برأيه ضلّ ) * « 3 » .
25 - * ( عن الحسن البصريّ والضّحّاك قالا :
ما أمر اللّه تعالى نبيّه بالمشاورة لحاجة منه إلى رأيهم وإنّما أراد أن يعلمهم ما في المشاورة من الفضل ولتقتدي به أمّته من بعده وفي قراءة ابن عبّاس :
* وشاورهم في بعض الأمر ) « 4 » .
26 - * ( قال الشّاعر :
شاور صديقك في الخفيّ المشكل * واقبل نصيحة ناصح متفضّل
فاللّه قد أوصى بذاك نبيّه * في قوله شاورهم وتوكّل ) * « 5 » .
27 - * ( قال الحسن : « ما كمل دين امرئ ما لم يكمل عقله » .
فإذا استشير من هذه صفته واجتهد في الصّلاح وبذل جهده فوقعت الإشارة خطأ فلا غرامة عليه ) * « 6 » .
28 - * ( قال القرطبيّ : وصفة المستشار في أمور الدّنيا أن يكون عاقلا مجرّبا وادّا في المستشير ) * « 7 » .
29 - * ( قال الشّاعر :
وإن باب أمر عليك التوى * فشاور لبيبا ولا تعصه ) * « 8 » .
30 - * ( وقال ابن العربيّ : الشّورى ألفة للجماعة ومسبار للعقول وسبب إلى الصّواب ، وما تشاور قوم إلّا هدوا ) * « 9 » .
هامش
( 1 ) أدب الدنيا والدين ( 263 )
( 2 ) المرجع السابق ( 292 ) ط . مصطفى السقا .
( 3 ) تفسير القرطبي ( 2 / 159 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 2 / 159 - 161 ) .
( 5 ) المرجع السابق نفسه .
( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 7 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 8 ) المرجع السابق ( 2 / 161 ) .
( 9 ) المرجع السابق ( 16 / 25 ) .