تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2438

مساهمون:

ص٢٤٣٨
إليه : إنّه قد جاش إلينا الموت « 1 » ، واستمددناه ، فكتب إلينا ، إنّه قد جاءني كتابكم تستمدّوني ، وإنّي أدلّكم على من هو أعزّ نصرا وأحضر جندا ، اللّه - عزّ وجلّ - فاستنصروه ، فإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم قد نصر يوم بدر في أقلّ من عدّتكم ، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني ، قال : فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم أربع فراسخ ، قال : وأصبنا أموالا ، فتشاوروا ، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كلّ رأس عشرة ، قال : وقال أبو عبيدة : من يراهنّي « 2 » فقال شابّ : أنا إن لم تغضب ، قال : فسبقه ، فرأيت عقيصتي « 3 » أبي عبيدة تنقزان « 4 » وهو خلفه على فرس عري ) * « 5 » . 13 - * ( عن الحسن - رحمه اللّه - قال : « واللّه ، ما استشار قوم قطّ إلّا هدوا لأفضل ما بحضرتهم ، ثمّ تلا
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
( الشورى / 38 ) » ) * « 6 » . 14 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه - : « إنّما يؤمر الحاكم بالمشورة لكون المشير ينبّهه على ما يغفل عنه ، ويدلّه على ما لا يستحضره من الدّليل لا ليقلّد المشير فيما يقوله ، فإنّ اللّه لم يجعل هذا لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 7 » . 15 - * ( وقال الماورديّ : « اعلم أنّ من الحزم لكلّ ذي لبّ ، ألّا يبرم أمرا ولا يمضي عزما إلّا بمشورة ذي الرّأي النّاصح ، ومطالعة ذي العقل الرّاجح » ) * « 8 » . 16 - * ( قال أحدهم : « من أعجب برأيه لم يشاور ، ومن استبدّ برأيه كان من الصّواب بعيدا » ) * « 9 » . 17 - * ( وقال أحدهم : « المشاور في رأيه ، ناظر من ورائه » ) * « 10 » . 18 - * ( وقيل في منثور الحكم : « المشاورة راحة لك ، وتعب على غيرك » ) * « 11 » . 19 - * ( وقال بعض الحكماء : « الاستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه » ) * « 12 » . 20 - * ( وقال بعض الأدباء : « ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار » ) * « 13 » . 21 - * ( وقال بعض البلغاء : « من حقّ العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء العقلاء ، ويجمع إلى عقله عقول الحكماء ، فالرّأي الفذّ ربّما زلّ ، والعقل الفرد ربّما زلّ » ) * « 14 » .
هامش
( 1 ) جاش إلينا الموت : أي تدفق وفاض . ( 2 ) يراهني : أصلها ( يراهنني ) والمراهنة : المخاطرة . ( 3 ) عقيصتي : العقصة : خصلة من الشعر معقوصة . ( 4 ) تنقزان : يريد تهتزان من شدة الجري ، وأصل النقز : القفز والوثوب . ( 5 ) أحمد ( 1 / 49 ) ، وقال محقق المسند ( 1 / 344 ) : إسناده صحيح . ( 6 ) فضل اللّه الصمد في شرح الأدب المفرد : ( 258 ) ( 7 ) فتح الباري : 13 / ، 354 ( 8 ) أدب الدنيا والدين : ( 260 ) . ( 9 ) المرجع السابق ( 261 ) . ( 10 ) المرجع السابق نفسه . ( 11 ) المرجع السابق ، 289 ( 12 ) المرجع السابق نفسه والصفحة نفسها . ( 13 ) المرجع السابق ( 261 ) . ( 14 ) المرجع السابق ( 263 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2438 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح