تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2339

مساهمون:

ص٢٣٣٩
ألجأوهم إلى الحديقة ، وفيها عدوّ اللّه مسيلمة ، فقال البراء : يا معشر المسلمين ألقوني عليهم ، فاحتمل حتّى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم حتّى فتح على المسلمين ، ودخل عليهم المسلمون ووقع به يومها بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم وضربة فحمل إلى رحله يداوى » ) * « 1 » . 13 - * ( قال ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى - : « إنّ الجميع يتمادحون بالشّجاعة والكرم ، حتّى إنّ ذلك عامّة ما تمدح به الشّعراء ممدوحيهم في شعرهم ، وكذلك يتنافون بالجبن والبخل ، ولمّا كان صلاح بني آدم لا يتمّ في دينهم ودنياهم إلّا بالشّجاعة والكرم ، بيّن اللّه سبحانه أنّه من تولّى عنه بترك الجهاد بنفسه أبدل اللّه من يقوم بذلك فقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ، إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( التوبة / 38 - 39 ) ، وكذلك من تولّى عنه بترك الإنفاق توعّده كما في آخر سورة ( محمّد ) صلّى اللّه عليه وسلّم » . ثمّ قال - رحمه اللّه تعالى - : « وبالشّجاعة والكرم في سبيل اللّه فضّل اللّه السّابقين فقال تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
( الحديد / 10 ) . وقد ذكر اللّه عزّ وجلّ - الجهاد بالنّفس والمال في سبيله ومدحه في غير آية من كتابه ، وذلك هو الشّجاعة والسّماحة في طاعته سبحانه وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 2 » . 14 - * ( قال الذّهبيّ - رحمه اللّه تعالى - في ترجمة حمزة بن عبد المطّلب - رضي اللّه عنه - : « الإمام البطل الضّرغام أسد اللّه أبو عمارة » ) * « 3 » . 15 - * ( وقال في ترجمة خالد بن الوليد - رضي اللّه عنه - : « سيف اللّه وفارس الإسلام ، وليث المشاهد السّيّد الإمام الأمير الكبير قائد المجاهدين ، تأمّر على المسلمين يوم مؤتة بعد استشهاد الأمراء وأخذ الرّاية ، وحمل على العدوّ . فكان النّصر ، وسمّاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : سيف اللّه ، وشهد الفتح وحنينا ، وحارب أهل الرّدّة ومسيلمة ، وغزا العراق وشهد حروب الشّام ، ولم يبق في جسده قيد شبر إلّا وعليه طابع الشّهداء » ثمّ ذكر حادثة له وقال بعدها « هذه واللّه الكرامة ، وهذه الشّجاعة » ) * « 4 » . 16 - * ( قال الأبشيهيّ - رحمه اللّه تعالى - عن هذا أيضا : « من الأبطال ( الشّجعان ) سيف اللّه وسيف رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بطل مذكور وفارس مشهور في الجاهليّة والإسلام » ) * « 5 » . 17 - * ( وقال أيضا - رحمه اللّه تعالى - وهو يعدّد الأبطال الشّجعان منهم عليّ بن أبي طالب آية
هامش
( 1 ) الاستيعاب ( 1 / 137 - 139 ) على حاشية الإصابة . ( 2 ) باختصار من الاستقامة ( 2 / 263 - 270 ) . ( 3 ) السير ( 1 / 172 ) . ( 4 ) انظر ترجمته في السير ( 1 / 366 - 384 ) ( 5 ) المستطرف ( 1 / 316 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2339 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح