5 - * ( وقال موسى بن طلحة : « إنّ طلحة رجع بسبع وثلاثين أو خمس وثلاثين بين ضربة وطعنة ورمية ، ترصّع جبينه وقطعت سبّابته وشلّت الإصبع الّتي تليها » ) * « 1 » .
6 - * ( قال سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - : « كان حمزة بن عبد المطّلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويقول : « أنا أسد اللّه » ) * « 2 » .
7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عشرة منهم خبيب الأنصاريّ ، فأخبرني عبيد اللّه بن عياض أنّ ابنة الحارث أخبرته أنّهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحدّ بها ، فلمّا خرجوا من الحرم ليقتلوه قال خبيب الأنصاريّ :
ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أيّ شقّ كان للّه مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزّع
فقتله ابن الحارث ، فأخبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه خبرهم يوم أصيبوا ) * « 3 » .
8 - * ( قال معاذ بن عمرو - رضي اللّه عنه - :
جعلت أبا جهل يوم بدر من شأني . فلمّا أمكنني حملت عليه ، فضربته ، فقطعت قدمه بنصف ساقه ، وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي ، وبقيت معلّقة بجلدة بجنبي ، وأجهضني عنها القتال ، فقاتلت عامّة يومي وإنّي لأسحبها خلفي . فلمّا آذتني ، وضعت قدمي عليها ثمّ تمطّأت عليها حتّى طرحتها » قال الذّهبيّ بعد هذه القصّة : « هذه واللّه الشّجاعة لا كآخر من خدش بسهم ينقطع قلبه وتخور قواه « 4 » ) * « 5 » .
9 - * ( عن رجل من أسلم أنّه قال : « إنّ أبا جهل اعترض لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند الصّفا فاذاه وشتمه ، وقال فيه ما يكره من العيب لدينه والتّضعيف له ، فلم يكلّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومولاة لعبد اللّه بن جدعان « 6 » التّيميّ في مسكن لها فوق الصّفا تسمع ذلك ، ثمّ انصرف عنه ، فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم ، ولم يلبث حمزة بن عبد المطّلب أن أقبل متوشّحا قوسه راجعا عن قنص له ، وكان إذا فعل ذلك لم يمرّ على نادي قريش وأشدّها شكيمة ، وكان يومئذ مشركا على دين قومه ، فجاءته المولاة ، وقد قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليرجع إلى بيته ، فقالت له : يا أبا عمارة ! لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمّد من أبي الحكم آنفا ، وجده هاهنا فاذاه وشتمه وبلغ ما يكره ، ثمّ انصرف عنه ، فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة ، فجلس معهم ولم يكلّم محمّدا فاحتمل حمزة الغضب لما أراد اللّه من كرامته - فخرج سريعا لا يقف على
هامش
( 1 ) الحاكم ( 3 / 25 - 26 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي
( 2 ) الحاكم ( 3 / 194 ) وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه في التلخيص .
( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7402 ) .
( 4 ) تخور قواه : تضعف قواه .
( 5 ) سير أعلام النبلاء ( 1 / 250 - 251 ) .
( 6 ) عبد اللّه بن جدعان التّيمي القرشي أحد الأجواد المشهورين في الجاهلية أدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قبل النبوة . ( الأعلام 4 / 76 ) .