تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2336

مساهمون:

ص٢٣٣٦

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الشجاعة )

1 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - : « إنّ الشّجاعة والجبن غرائز في الرّجال ، تجد الرّجل يقاتل لا يبالي ألّا يؤوب إلى أهله ، وتجد الرّجل يفرّ عن أبيه وأمّه ، وتجد الرّجل يقاتل ابتغاء وجه اللّه فذلك الشّهيد » ) * « 1 » . 2 - * ( قيل لعليّ - رضي اللّه عنه - : « إذا جالت الخيل ، فأين نطلبك ؟ قال : حيث تركتموني » ) * « 2 » . 3 - * ( قال الزّبير بن العوّام - رضي اللّه عنه - « كان أوّل من جهر بالقرآن بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمكّة عبد اللّه بن مسعود . قال : اجتمع يوما أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : واللّه ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قطّ ، فمن رجل يسمعهموه ؟ . قال عبد اللّه ابن مسعود : أنا . قالوا : إنّا نخشاهم عليك . إنّما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه ، قال : دعوني فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - سيمنعني ، قال : فغدا ابن مسعود حتّى أتى المقام في الضّحى وقريش في أنديتها فقام عند المقام ثمّ قال :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
رافعا صوته
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
قال : ثمّ استقبلها يقرأ فيها قال : وتأمّلوا فجعلوا يقولون : ما يقول ابن أمّ عبد ؟ قال : ثمّ قالوا إنّه ليتلو بعض ما جاء به محمّد ، فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه وجعل يقرأ حتّى بلغ منها ما شاء اللّه أن يبلغ . ثمّ انصرف إلى أصحابه وقد أثّروا في وجهه ، فقالوا : هذا الّذي خشينا عليك ، قال : ما كان أعداء اللّه أهون عليّ منهم الآن ولئن شئتم لأغادينّهم بمثلها . قالوا : حسبك فقد أسمعتهم ما يكرهون ) * « 3 » . 4 - * ( قال طلحة بن عبيد اللّه - رضي اللّه عنه - « لمّا كان يوم أحد ارتجزت بهذا الشّعر :
نحن حماة غالب ومالك * نذبّ عن رسولنا المبارك
نضرب عنه اليوم في المعارك * ضرب صفاح الكوم « 4 » في المبارك
فلمّا انصرف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد ، قال لحسّان : « قل في طلحة » . فأنشأ حسّان ، وقال :
طلحة يوم الشّعب آسى محمّدا * على سالك ضاقت عليه وشّقت
يقيه بكفّيه الرّماح وأسلمت * أشاجعه تحت السّيوف فشلّت
وكان أمام النّاس إلّا محمّدا * أقام رحى الإسلام حتّى استقلّت « 5 »
هامش
( 1 ) صفوة الأخبار ( 88 ) . ( 2 ) المستطرف ( 1 / 316 ) . ( 3 ) فضائل الصحابة للإمام أحمد ( 2 / 838837 ) . وسيرة ابن هشام ( 1 / 314 ) وذكره ابن الأثير في أسد الغابة ( 3 / 256 ) . ( 4 ) الكوم : الضراب وأصله من الارتفاع والعلوّ . ( 5 ) الحاكم ( 3 / 25 )
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2336 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح