النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما أهلّ مهلّ قطّ إلّا بشّر » قيل :
يا رسول اللّه بالجنّة ؟ قال : « نعم » ) * « 1 » .
31 - * ( عن عبادة بن الصّامت - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه . قالت عائشة أو بعض أزواجه : إنّا لنكره الموت . قال : « ليس ذلك ، ولكنّ المؤمن إذا حضره الموت بشّر برضوان اللّه وكرامته ، فليس شيء أحبّ إليه ممّا أمامه ، فأحبّ لقاء اللّه وأحبّ اللّه لقاءه ، وإنّ الكافر إذا حضر بشّر بعذاب اللّه وعقوبته ، فليس شيء أكره إليه ممّا أمامه .
فكره لقاء اللّه وكره اللّه لقاءه » ) * « 2 » .
32 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الميّت تحضره الملائكة . فإذا كان الرّجل صالحا ، قالوا : أخرجي أيّتها النّفس الطّيّبة كانت في الجسد الطّيّب ، أخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان وربّ غير غضبان فلا يزال يقال لها ، حتّى تخرج . ثمّ يعرج بها إلى السّماء . فيفتح لها . فيقال :
من هذا ؟ فيقولون فلان . فيقال : مرحبا بالنّفس الطّيّبة ، كانت في الجسد الطّيّب . ادخلي حميدة ، وأبشري بروح وريحان وربّ غير غضبان . فلا يزال يقال لها ذلك حتّى ينتهى بها إلى السّماء الّتي فيها اللّه عزّ وجلّ . وإذا كان الرّجل السّوء قال : أخرجي أيّتها النّفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث أخرجي ذميمة ، وأبشري بحميم وغسّاق وآخر من شكله أزواج . فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تخرج ، ثمّ يعرج بها إلى السّماء ، فلا يفتح لها . فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان . فيقال : لا مرحبا بالنّفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث . ارجعي ذميمة ، فإنّها لا تفتح لك أبواب السّماء ، فيرسل بها من السّماء ، ثمّ تصير إلى القبر » ) * « 3 » .
33 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يجمع اللّه النّاس يوم القيامة في صعيد واحد ثمّ يطلع عليهم ربّ العالمين فيقول :
ألا يتبع كلّ إنسان ما كانوا يعبدون ، فيمثّل لصاحب الصّليب صليبه ، ولصاحب التّصاوير تصاويره ، ولصاحب النّار ناره ، فيتبعون ما كانوا يعبدون ، ويبقى المسلمون فيطلع عليهم ربّ العالمين ، فيقول :
ألا تتّبعون النّاس ؟ فيقولون : نعوذ باللّه منك ، نعوذ باللّه منك ، اللّه ربّنا ، وهذا مكاننا حتّى نرى ربّنا وهو يأمرهم ويثبّتهم ، ثمّ يتوارى ثمّ يطلع فيقول : ألا تتّبعون النّاس ؟ فيقولون : نعوذ باللّه منك ، نعوذ باللّه منك اللّه ربّنا ، وهذا مكاننا حتّى نرى ربّنا وهو يأمرهم ويثبّتهم ، قالوا : وهل نراه يا رسول اللّه ؟ قال : « وهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ » قالوا : لا يا رسول اللّه ، قال : « فإنّكم لا تضارّون في رؤيته تلك
هامش
( 1 ) قال الحافظ الدمياطي : رواه الطبراني بإسناد جيد . انظر المتجر الرابح ( ص 298 ) ، وراجع الصحيحة ( 1621 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح 11 ( 6507 ) واللفظ له . ومسلم ( 2683 ) .
( 3 ) النسائي ( 4 / 8 ) . وابن ماجة ( 4262 ) واللفظ له . وصححه الألباني . صحيح سنن الترمذي ( 3437 ) .