الأحاديث الواردة في ( البشارة ) معنى
35 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما بلحم . فرفع إليه الذّراع وكانت تعجبه . فنهس « 1 » منها نهسة فقال : « أنا سيّد النّاس يوم القيامة . . . الحديث وفيه : ثمّ يقال : يا محمّد ارفع رأسك ، سل تعطه . اشفع تشفّع . فأرفع رأسي فأقول : يا ربّ أمّتي ، أمّتي . فيقال : يا محمّد أدخل الجنّة من أمّتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنّة . وهم شركاء النّاس « 2 » فيما سوى ذلك من الأبواب . والّذي نفس محمّد بيده إنّ ما بين المصراعين من مصاريع الجنّة « 3 » لكما بين مكّة وهجر « 4 » أو كما بين مكّة وبصرى « 5 » » ) * « 6 » .
36 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّ رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر ذلك له ، فأنزلت عليه
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
قال الرّجل : ألي هذه ؟ قال : « لمن عمل بها من أمّتي » ) * « 7 » .
37 - * ( عن سهل بن سعد - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ قال يوم خيبر : « لأعطينّ هذه الرّاية رجلا يفتح اللّه على يديه . يحبّ اللّه ورسوله . ويحبّه اللّه ورسوله قال : فبات النّاس يدوكون « 8 » ليلتهم أيّهم يعطاها . قال : فلمّا أصبح النّاس غدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . كلّهم يرجو أن يعطاها . فقال : « أين عليّ بن أبي طالب ؟ » فقالوا : هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه . قال فأرسلوا إليه . فأتي به ، فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في عينيه . ودعا له فبرأ .
حتّى كأن لم يكن به وجع . فأعطاه الرّاية . فقال عليّ :
يا رسول اللّه أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا . فقال :
« انفذ على رسلك « 9 » . حتّى تنزل بساحتهم . ثمّ ادعهم إلى الإسلام . وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللّه فيه . فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النّعم « 10 » » ) * « 11 » .
38 - * ( عن مالك بن صعصعة - رضي اللّه عنه - أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حدّثه عن ليلة أسري به قال :
« بينما أنا في الحطيم وربّما قال في الحجر مضطجعا إذ أتاني آت فقدّ - قال وسمعته يقول : فشقّ - ما بين
هامش
( 1 ) فنهس : أي أخذ بأطراف أسنانه .
( 2 ) شركاء الناس : يعني أنهم لا يمنعون من سائر الأبواب .
( 3 ) إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة : المصراعان جانبا الباب .
( 4 ) هجر : هجر مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين .
( 5 ) وبصرى : بصرى مدينة معروفة بينها وبين دمشق نحو ثلاث مراحل .
( 6 ) البخاري - الفتح 8 ( 4712 ) . ومسلم ( 194 ) واللفظ له .
( 7 ) البخاري - الفتح 8 ( 4687 ) . ومسلم ( 2763 ) .
( 8 ) يدوكون : أي يخوضون ويتحدثون في ذلك .
( 9 ) انفذ على رسلك : أي انفصل وامض سالما . النهاية ج 5 ص 94 .
( 10 ) حمر النعم : هي الإبل الحمر . وهي أنفس أموال العرب . يضربون بها المثل في نفاسة الشيء وأنه ليس هناك أعظم منه .
( 11 ) البخاري - الفتح 7 ( 3701 ) . ومسلم ( 2406 ) .