تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢

أمّ سلمة « 1 » - رضي اللّه عنها - :

هي هند بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب ، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد « 2 » . توفّيت سنة اثنتين وستّين ودفنت بالبقيع ، وهي آخر أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم موتا : وقيل : بل ميمونة . ومن خصائصها : أنّ جبريل دخل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهي عنده ، فرأته في صورة دحية الكلبيّ ، ففي « صحيح مسلم » عن أبي عثمان قال : « أنبئت أنّ جبريل أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعنده أمّ سلمة ، قال : فجعل يتحدّث ثمّ قام ، فقال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأمّ سلمة « من هذا ؟ » - أو كما قال - قالت : هذا دحية الكلبيّ ، قالت : وأيم اللّه ما حسبته إلّا إيّاه ، حتّى سمعت خطبة نبّيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخبر خبر جبريل أو كما قال . قال : سليمان التّيميّ : فقلت لأبي عثمان : ممّن سمعت هذا الحديث ؟ قال : من أسامة بن زيد « 3 » .

زينب بنت جحش « 4 » - رضي اللّه عنها - :

هي زينب بنت جحش من بني خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وهي بنت عمّته أميمة بنت عبد المطّلب ، وكانت قبل عند مولاه زيد بن حارثة ، وطلّقها ، فزوّجها اللّه تعالى إيّاه من فوق سبع سماوات ، وأنزل عليه :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
« 5 » . فقام فدخل عليها بلا استئذان « 6 » . وكانت تفخر بذلك على سائر أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتقول : « زوّجكنّ أهاليكنّ ، وزوّجني اللّه من فوق سبع سماواته » « 7 » . وهذا من خصائصها ، توفّيت بالمدينة سنة عشرين ودفنت بالبقيع - رضي اللّه عنها - .

زينب بنت خزيمة « 8 » - رضي اللّه عنها - :

هي زينب بنت خزيمة الهلاليّة ، وكانت تحت عبد اللّه بن جحش « 9 » . تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سنة ثلاث من الهجرة ، وكانت تسمّى أمّ المساكين لكثرة إطعامها المساكين ، ولم تلبث عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسيرا شهرين أو ثلاثة ، وتوفّيت - رضي اللّه عنها - .
هامش
( 1 ) ترجمتها ومصادرها في « جامع الأصول » ( 12 / 252 ) . ( 2 ) اسمه عبد اللّه بن الأسد ، كان قديم الإسلام ، مع عثمان بن مظعون والأرقم بن أبي الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة مع أم سلمة ، ثم عاد ، وهاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا ، وجرح في أحد جرحا اندمل ، ثم انتفض ، فمات في جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 2451 ) . ( 4 ) ترجمتها ومصادرها في « جامع الأصول » ( 12 / 253 ) . ( 5 ) سورة الأحزاب : 37 . ( 6 ) أخرجه مسلم ( 1428 ) ، والنسائي ( 6 / 79 ) من حديث أنس بن مالك . ( 7 ) أخرجه البخاري ( الفتح 13 / 7420 ) من حديث أنس بن مالك . ( 8 ) ترجمتها ومصادرها في « جامع الأصول » ( 12 / 251 - 252 ) . ( 9 ) أمه أميمة بنت عبد المطلب ، أسلم قبل دخول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دار الأرقم ، وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة هو وأخواه أحمد وعبيد اللّه وأختهم زينب وأم حبيبة وحمنة بنات جحش ، وهاجر إلى المدينة بأهله وأخيه أي أحمد . وهو أول أمير أمّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على سريّة ، شهد بدرا ، وقتل يوم أحد ودفن مع خاله حمزة .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 592 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح