ومن خصائصها - رضي اللّه عنها - : أنّ الأكابر من الصّحابة - رضي اللّه عنهم - كان إذا أشكل عليهم أمر من الدّين ، استفتوها ، فيجدون علمه عندها .
ومن خصائصها : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم توفّي في بيتها ، وفي يومها وبين سحرها ونحرها « 1 » ، ودفن في بيتها « 2 » .
ومن خصائصها : أنّ الملك أرى صورتها للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن يتزوّجها في سرقة حرير ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إن يكن هذا من عند اللّه يمضه » « 3 » .
ومن خصائصها : أنّ النّاس كانوا يتحرّون بهداياهم يومها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، تقرّبا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيتحفونه بما يحبّ في منزل أحبّ نسائه إليه صلّى اللّه عليه وسلّم ورضي اللّه عنهنّ أجمعين .
حفصة بنت عمر « 4 » - رضي اللّه عنهما - :
هي حفصة بنت عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنهما - تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكانت قبله عند خنيس بن حذافة ، وكان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وممّن شهد بدرا « 5 » . توفّيت سنة سبع ، وقيل : ثمان وعشرين .
ومن خواصّها : ما ذكره الحافظ أبو محمّد المقدسيّ في مختصره في السّيرة : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم طلّقها ، فأتاه جبريل ، فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تراجع حفصة فإنّها صوّامة قوّامة ، وإنّها زوجتك في الجنّة » « 6 » .
أمّ حبيبة « 7 » - رضي اللّه عنها - :
هي رملة بنت صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ، هاجرت مع زوجها عبيد اللّه بن جحش إلى أرض الحبشة ، فتنصّر بالحبشة ، وأتمّ اللّه لها الإسلام ، وتزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي بأرض الحبشة ، وأصدقها عنه النّجاشيّ أربعمائة دينار « 8 » ، وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمرو بن أميّة الضّمريّ إلى النّجاشيّ يخطبها ، وولي نكاحها عثمان بن عفّان ، وقيل : خالد بن سعيد بن العاص .
وهي الّتي أكرمت فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجلس عليه أبوها لمّا قدم المدينة ، وقالت : « إنّك مشرك » ومنعته من الجلوس عليه « 9 » .
هامش
( 1 ) السحر : الرئة . أي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها - رضي اللّه عنها - .
( 2 ) أخرجه البخاري ( الفتح 3 / 1389 ) ومسلم ( 2443 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( الفتح 9 / 5125 ) ومسلم ( 2438 ) وأحمد ( 6 / 41 و 128 و 161 ) من حديث عائشة - رضي اللّه عنها - .
( 4 ) ترجمتها ومصادرها في « جامع الأصول » ( 12 / 250 - 251 ) .
( 5 ) كان من السابقين الأولين إلى الإسلام . هاجر إلى الحبشة وعاد إلى المدينة ، فشهد بدرا وأحدا وأصابه بأحد جراحات فمات منها - رضي اللّه عنه - .
( 6 ) أخرجه أبو داود ( 2283 ) ، وابن ماجة ( 2016 ) من حديث عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طلق حفصة ثم راجعها ، وأخرجه النسائي ( 6 / 213 ) من حديث ابن عمر وإسناده صحيح ولفظ المصنف ورد من حديث أنس عند الطبراني ، ومن حديث عمار بن ياسر عند البزار والطبراني ، ومن حديث قيس بن يزيد عند الطبراني يصح بمجموعها الحديث . انظر : مجمع الزوائد ( 9 / 244 و 245 ) ، والإصابة ( 4 / 264 ) .
( 7 ) ترجمتها ومصادرها في « جامع الأصول » ( 12 / 255 - 256 ) .
( 8 ) أخرجه أبو داود ( 2107 و 2108 ) والنسائي ( 6 / 119 ) وقال الأرناؤوط : إسناده صحيح .
( 9 ) أخرجه ابن سعد من طريق الواقدي فيما ذكره الحافظ في الإصابة في ترجمة أم حبيبة .