ولده أيضا حتّى أنّهم كانوا يدخلون عليه ويعاملونه ولا يعرفونه ، وحتّى مضت على ذلك السنون والأزمان ، ثمّ كشف اللّه أمره وظهر خبره ، وجمع بينه وبين أبيه وإخوته ، وإن لم يكن ذلك في عادتنا اليوم ولا سمعنا بمثله .
وكان من قصّة يونس بن متّى نبيّ اللّه عليه السّلام مع قومه وفراره منهم حين تطاول خلافهم له ، واستخفافهم بحقوقه ، وغيبته عنهم وعن كلّ أحد حتّى لم يعلم أحد من الخلق مستقرّه ، وستره اللّه تعالى في جوف السمكة ، وأمسك عليه رمقه بضرب من المصلحة ، إلى أن انقضت تلك المدّة وردّه اللّه تعالى إلى قومه ، وجمع بينهم وبينه ، وهذا أيضا خارج عن عادتنا وبعيد من تعارفنا قد نطق به القرآن وأجمع عليه أهل الإسلام .
شرح
مخفى شد ، تا آنجا كه فرزندان يعقوب به نزد يوسف مىرفتند وبا أو معامله مىكردند ولى أو را نمىشناختند ، تا اينكه سالهاى زيادى گذشت ، آنگاه خداوند تبارك وتعالى پرده از امر يوسف عليه السّلام برداشت وخبر أو را ظاهر ساخت وبين أو وپدر وبرادرانش جمع كرد . اگرچه اين ماجرا عادى وعرف روزمره ما نبوده وما نيست ومثل آن را نشنيدهايم .
« غيبت حضرت يونس عليه السّلام »
قصه يونس بن متّى عليه السّلام پيامبر خدا با امّتش نمونه ديگرى است ، زماني كه آنها كمر به مخالفت أو بسته وحقّش را پايمال كردند ، از آنها به صورتي مخفى شد كه حتى يك نفر هم جايگاه أو را نمىدانست ، چون خداوند تبارك وتعالى أو را در شكم ما هي پنهان فرمود وبه جهت مصالحى رمق وجان أو را نگه داشت . تا اينكه آن مدّت سپرى شد ، آنگاه خداوند أو را به مردم وقومش برگرداند وآنها را دور هم جمع كرد . اين ماجرا هم اگرچه از عادات وعرف ما خارج است ونسبت به معيار عادى كه ما سروكار داريم بسيار دور است ، ولى قرآن به آن تصريح داشته وهمه أهل اسلام بر صحّت آن اجماع دارند . « 1 »هامش
( 1 ) . سوره صافات / آية 139 و 148 وسوره قلم / آية 48 و 50 .