تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
كلام اللّه تعالى ويصرفونه إلى غير مقاصده ، والمعطّلين الذين يعطّلون المشيئة الإلهية ، ويعلن التزامه بالسنّة ، ويطلب من الناس الالتزام بها ، لأنها تعصم من الانحراف والزّيغ عن الإسلام الصحيح ، والدّين القويم . وهو يدعو الناس إلى ذلك صراحة ، وإلى اتباع السنّة الشريفة ، والحرص على الجماعة ، لأن الخروج عن السنة والجماعة ، خروج عن الدين القويم ، فيقول :
وإن شئت أن تحيا سعيدا مهذّبا * بالسّنّة الزّهراء ذات الهدى خذ
عليك بها فاشدد يديك بحبلها * ومن يطّرحها نابذا فله انبذ « 1 »
في حين نجد الصفي الحلي ، الذي عرف بتشيعه ، دائم الإشارة إلى ذلك والدعوة إليه ، إنه يفضّل آل النبي الكرام على غيرهم ، وفي ذلك يقول :
لهم إخاء ورحمي غير منكرة * والذّكر أنزل في تعريض سبقهم
هم هم في جميع الفضل ما عدموا * فضل الإخاء ونصّ الذّكر والرّحم « 2 »
فالمدح النبوي حوى عرضا للعقائد وجدلا حولها ، كل شاعر يحسّن مذهبه ويدعو له ، فيردّ عليه شاعر آخر أو عالم لا يرى رأيه .
هامش
( 1 ) ديوان الصرصري ، ورقة 23 . ( 2 ) ديوان الحلي ص 700 .