تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
لم يعده الحسن في خلق وفي خلق * ولم يزل حبّه شغلا لكلّ خلي
وقف على سنن المرضيّ من سنن * فإنّ فيها شفاء الخبل والخبل « 1 »
وقد نظم ابن جابر مقصورة طويلة جعلها على أقسام ، كل قسم على حرف من حروف الهجاء يسبق الألف المقصورة ، وقد أورد فيها نبذة من أخلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتحدث عن أخلاق أهل عصره ، ودعا إلى الاقتداء بخلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومنها قوله :
إنّ الذي لا ينثني عن جوده * إن بخل الدّهر لنا وإن سخا
زيّنه تواضع على علا * فما ازدهى بعزّة ولا نخا
أحسن أخلاقا من الرّوض إذا * ما اختال في برد الصّبا أو ارتدى
وأضاف قائلا في مدحه :
أدّبنا بسنّة أفلح من * نمى إليها النّفس يوما أو عزا « 2 »
وبعد أن اقتطف من أخلاق النبوة الطاهرة باقة بديعة ، وعرضها أمام الناس ، أخذ يقارن بين هذه الأخلاق وبين أهل عصره ، فابتدأ بالحديث عن نفسه ، وترفّعه عن سؤال النذل ، الذي ضنّ بماله على المحتاجين فقال :
لا أسأل النّذل ولو أنّي به * أملك ما حاز النّهار والدّجا
لكن إذا اضطر زمان جائر * أمّلت من ليس يردّ من رجا « 3 »
ثم أخذ يسرد بعض الأخلاق الفاضلة المأخوذة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ووضعها في قالب الحكم ، فقال :
هامش
( 1 ) ديوان البوصيري ص 234 . ( 2 ) المقري : نفح الطيب 7 / 310 . ( 3 ) المقري : نفح الطيب 7 / 309 .