تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

98 نهج الإصلاح

لما حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بني قريضة ، قالوا له : أبعث إلينا أبا لبابة نستشيره في أمرنا . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أيت حلفاءك ومواليك . فأتاهم ، فقالوا له : يا أبا لبابة ما ترى ، أننزل على ما حكم محمد ؟ فقال : إنزلوا ، وأعلموا ان حكمه فيكم هو الذبح ، وأشار إلى حلقه . ثم ندم على ذلك ، فقال : خنت اللّه ورسوله . ونزل من حصنهم ولم يرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ومر إلى المسجد وشد في عنقه حبلا ، ثم شده إلى الأسطوانة التي سميت فيما بعد بأسطوانة التوبة ، وقال : لا أحله حتى أموت أو يتوب اللّه عليّ . فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ذلك ، فقال : اما لو أتانا لأستغفرنا له اللّه . فأما إذا قصد إلى ربه ، فاللّه أولى به . وكان أبو لبابة يصوم النهار ، ويأكل بالليل ما يمسك به نفسه . فكانت بنته تأتيه بعشائه ، وتحله عند قضاء الحاجة . فلما كان بعد ذلك ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في بيت أم سلمة نزلت اية قبول توبته :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ