ومنبه ونبيه ابنا الحجاج . . فإن اللّه قد وعدني إحدى الطائفتين ، ولن يخلف اللّه الميعاد .
فيما بعد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بالرحيل حتى نزل عشاء على ماء بدر وهي العدوة الشامية ، وأقبلت قريش فنزلت بالعدوة اليمانية ، وبعثت عبيدها تستعذب من الماء ، فأخذهم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وحبسوهم .
فقالوا لهم : من أنتم ؟
قالوا : نحن عبيد قريش .
قالوا : فأين العير ؟
قالوا : لا علم لنا بالعير .
فأقبلوا يضربونهم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يصلّي ، فانفتل من صلاته ، فقال : ان صدقوكم ضربتموهم ، وإن كذبوكم تركتموهم ؟ عليّ بهم .
فأتوا بهم ، فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم لهم : من أنتم ؟
قالوا : يا محمد ؛ نحن عبيد قريش .
قال : كم القوم ؟
قالوا : لا علم لنا بعددهم .
قال : كم ينحرون في كيل يوم جزورا « 1 » ؟
قالوا : تسعة إلى عشرة .
فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : القوم تسعمأة إلى ألف .
ثم قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فمن فيهم من بني هاشم ؟
قالوا : العباس بن عبد المطلب ، ونوفل بن الحارث ، وعقيل بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) الجزور : الناقة التي تنحر .