تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ومنبه ونبيه ابنا الحجاج . . فإن اللّه قد وعدني إحدى الطائفتين ، ولن يخلف اللّه الميعاد . فيما بعد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بالرحيل حتى نزل عشاء على ماء بدر وهي العدوة الشامية ، وأقبلت قريش فنزلت بالعدوة اليمانية ، وبعثت عبيدها تستعذب من الماء ، فأخذهم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وحبسوهم . فقالوا لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن عبيد قريش . قالوا : فأين العير ؟ قالوا : لا علم لنا بالعير . فأقبلوا يضربونهم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يصلّي ، فانفتل من صلاته ، فقال : ان صدقوكم ضربتموهم ، وإن كذبوكم تركتموهم ؟ عليّ بهم . فأتوا بهم ، فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم لهم : من أنتم ؟ قالوا : يا محمد ؛ نحن عبيد قريش . قال : كم القوم ؟ قالوا : لا علم لنا بعددهم . قال : كم ينحرون في كيل يوم جزورا « 1 » ؟ قالوا : تسعة إلى عشرة . فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : القوم تسعمأة إلى ألف . ثم قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فمن فيهم من بني هاشم ؟ قالوا : العباس بن عبد المطلب ، ونوفل بن الحارث ، وعقيل بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) الجزور : الناقة التي تنحر .