تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

99 طريق النصر

حينما أجلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بني النضير - وهم بطن من اليهود من بني هارون عليه السّلام - من المدينة صاروا إلى خيبر . آنذاك خرج حي بن أخطب - وهو رئيسهم - وهم إلى قريش بمكة وقال لهم : ان محمدا قد وتركم ووترنا ، وأجلانا من ديارنا وأموالنا ، وأجلى بني عمنا بني قينقاع . فسيروا في الأرض ، واجمعوا من حلفائكم وغيرهم حتى نسير إليه . فإنه قد بقي من قومي بيثرب سبعمائة مقاتل ، وهم بنو قريظة ، وبينهم وبين محمد عهد وميثاق وانا أحملهم على نقض العهد بينهم وبينه ، ويكونون معنا . فتأتونه أنتم من فوق وهم من أسفل . وكان موضع بني قريظة من المدينة على قدر ميلين ، وهو الموضع الذي يسمى ( بئر المطلب ) . فلم يزل يسير معهم حي بن أخطب في قبائل العرب حتى اجتمعوا قدر عشرة آلاف من قريش وكنانة ، والأقرع بن حابس في قومه ، والعباس بن مرداس في بني سليم . . فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فاستشار أصحابه ، وكانوا سبعمائة رجل . فقال سلمان : يا رسول اللّه ؛ ان القليل لا يقاوم الكثير في المطاولة .