97 ضمانة النجاح
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا - متوجّها صوب قافلة قريش التجارية - فلما كان بقرب بدر على ليلة منها بعث بشير بن أبي الزغباء ومجدي بن عمرو يتجسسان خبر العير ( أي القافلة ) . فأتيا ماء بدر ، وأناخا راحلتيهما واستعذبا من الماء ، وسمعا جاريتين قد تشبثت إحداهما بالأخرى تطالبها بدرهم كان لها عليها .
فقالت : عير قريش نزلت أمس في موضع كذا وهي تنزل غدا هاهنا ، وانا أعمل لهم وأقضيك .
فرجع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأخبراه بما سمعا .
فأقبل أبو سفيان بالعير ، فلما شارف بدرا ، تقدّم العير وأقبل واحده حتى إنتهى إلى ماء بدر ، وكان بها رجل من جهينة يقال له كسب الجهني ، فقال له ( أبو سفيان ) :
يا كسب هل لك علم بمحمد ؟
قال : لا .
قال : واللات والعزى لئن كتمتنا أمر محمد لا تزال قريش لك معادية حتى اخر الدهر ، فإنه ليس أحد من قريش إلّا وله في هذه العير نش فصاعدا ، فلا تكتمني .