كي تبرر أحكام الملوك والخلفاء والسلاطين في قتل الناس ، قتل عامة الناس . . . مساقة لبناء أو لتشييد قضاء ملوكي سلطاني ، خلفائي ، خاصة وأن سعد بن إبراهيم كان قاضيا لزمن في ظل الخلافة الأموية .
محاولة لإنقاذ الموقف
هذه الثغرة انتبه لها بعض الأساطين ، فحاول علاجها ، فإننا نقرأ في طبقات ابن سعد بدل قولهم : ( حكمت بحكم الله أو الملك حكمت بحكم الملك . . . ) صيغة أخرى تتفادى السؤال عن مصدر التشريع ، وكيف يتولى ذلك سعد بدل الرسول ، حيث أورد على لسان عائشة رضي الله عنها حكاية طويلة وفيها يصف النبي حكم سعد ( . . . لقد حكمت فيهم بحكم الله ورسوله ) « 1 » وهو تحريف عن الأصل كما هو واضح ، وفي سند الرواية المزعومة ( محمد بن عمرو بن علقمة ) وهو رغم توثيقه من بعض الرجال ، ولكن ( . . . سئل ابن معين عن محمد بن عمرو فقال : ما زال الناس يتقون حديثه . . . وقال الجوزاني ليس بقوي . . . وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ . . . وقال ابن سعد كان كثير الحديث يستضعف . . . ) « 2 » وفي سندها أيضا أبو الموما إليه وهو ( عمرو بن علقمة ) لم يوثقه أحد غير ابن حبان وهو لا يعتمد على توثيقاته لأنه كان يتساهل « 3 » .
الرواية الأساس بما تحمل من هنات على هذا الصعيد يجب
هامش
( 1 ) المصدر 3 / ص 423 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 9 / رقم 617 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 8 / رقم 119 .