يعود السارد ليحكي لنا ( ثم أستنزلوا ، فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في دار بنت الحارث ، امرأة بني النجار ، ثم خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة ، التي هي سوقها اليوم ، فخندق بها خنادق ، ثم بعث إليهم ، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق ، يخرج بهم إرسالا ، وفيهم عدو الله حيّ بن أخطب . . . . ) « 1 » ، وتستمر السردية بعد إنكسارات حادة لتقول ( قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل كل من أنبت منهم . . . ) « 2 » ثم يكسر السرد بالرواية التالية ( قال ابن إسحاق : وحدثني شعبة بن الحجاج ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عطية القرظي : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل من أنبت منهم ، وكنت غلاما ، فوجدوني لم أنبت ، فخلوا سبيلي . . . ) « 3 » ثم يستمر السارد ليحكي عما جرى لنساء بني قريظة فيقول ( . . . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسّم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين . . . ) « 4 » .
كل هذا برواية محمد بن إسحاق ، عن أبيه ، وهو إسحاق بن يسار ، عن معبد بن كعب بن مالك الأنصاري . . . والرواية مرسلة ، لأن معبد بن كعب تابعي .
رواية ابن إسحاق سردية تفصيلية ، ليس لنا شغل بمستهلها الذي يتحدث عن هاتف جبرائيل الذي يدعو الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى قتال بني
هامش
( 1 ) ص 253 .
( 2 ) ص 255 .
( 3 ) ص 255 .
( 4 ) ص 256 .