فإني أحكم فيهم أن يقتل من جرت عليه الموسى ، وتسبى النساء والذرية ، وتقسم الأموال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد حكمت بحكم الله عز وجل من فوق سبعة ارقعة . . . ثم غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السوق ، فأمر بخدود فخدّت في السوق . . .
وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علية أصحابه ، ودعا برجال بني قريضة ، فكانوا يخرجون رسلا رسلا ، تضرب أعناقهم . . .
فلم يزالوا يقتلون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان الذي قتلهم علي والزبير . . . ) « 1 » .
هذه الرواية مرسلة !
أورد الطبري في تاريخه ( وكان فتح بني قريظة في ذي القعدة أو في صدر ذي الحجة في قول ابن إسحاق . وأما الواقدي فإنه قال : غزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة لليال بقين منه ، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يشق لبني قريظة في الأرض أخاديد ثم جلس ، فجعل علي والزبير يضربان أعناقهم بين يديه . . . ) « 2 » ، فالطبري في هذا النص يصدر خبر الواقدي بموضوع شق الأخاديد والقتل الجماعي بكلمة ( زعم ) ، وهي لا تفيد اليقين ، بل هو كلام عهدته على راويه . وبهذا يمكن أن نقول بشي من الاطمئنان أن الطبري كان مترددا ، أو متوقفا أمام هذه النقطة ، فهو أورد سردية ابن إسحاق دون أن يعلق عليها ، بما في ذلك قضية شق الأخاديد وقتل
هامش
( 1 ) ص 511 .
( 2 ) المصدر 3 ص 190 .