تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
بهم . . . ) . . . ويستمر بالسردية على شكل حكاية متسلسلة ، يقطعها بين الحين والاخر بخبر عن شخص أو حدث له علاقة بالغزوة بشكل وآخر . . . الزهري كما نعلم تابعي مكي ، فالسردية هنا من بدايتها مرسلة . . . وتستمر السردية الشفاهية فتحدثنا عن ( دحية بن خليفة الكلبي ) الذي تمثله جيرائيل عليه السّلام تنفيذا للوعد الذي قطعه جبرائيل في البداية للنبي بأنه مزلزل الأرض بقريظة تشجيعا له على قتالهم . تمضي السردية الهشامية لتقص علينا بأن يهود قريظة بعثوا على رسول الله بأن يرسل لهم أبا لبابة « 1 » ليستشيروه في أمرهم ، فأرسله لهم ، فاستشاروه أن ينزلوا على حكم محمد ، فكان جوابه أن : ( قال : نعم ، وأشار بيده إلى حلقه ، إنه الذبح . . . ) فكأن أبا لبابة أشار إليهم أن لا ينزلوا على حكم الرسول الكريم . ثم نلتقي بكسر حاد في السردية ، حيث تحكي لنا ندم أبي لبابة واعتزاله ومن ثم توبته ، ويستمر الكسر في داخل السرد ليتصل بأوله من جديد ، حيث تقول السردية ( . . . قال : فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتواثبت الأوس ، فقالوا يا رسول الله ، إنهم موالينا - لقد كانت قريظة حليفة الأوس ، وبنو قينقاع والنضير حلفاء الخزرج - دون الخزرج ، وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ، ما قد عملت - وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بني قريظة قد حاصر بني قينقاع ، وكانوا
هامش
( 1 ) وهو : أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري المدني ، واختلف في اسمه ، فقيل رفاعة ، وقيل مبشر ، وقيل بشير ، وهو أحد النقباء ، عاش إلى خلافة علي .