تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
النبي قرر غزوهم بعد أن ثبت له أنهم وراء حرب الخندق ، أو الأحزاب ، وقد جاء ذلك بعد عهد المدينة ، الذي تصالحا بموجبه ، وقررا الدفاع سوية عن المدينة تجاه أي اعتداء ، فهم من هذه الناحية يكونون قد ارتكبوا مخالفتين ابتداء ! مرة التخطيط للحرب ، ومرة خيانة العهد ! . وكانت حرب الخندق من أشد الحروب التي هددت محمدا وأصحابه ، فقد اجتمعت فيها ( قريش ) و ( تهامة ) و ( كنانة ) و ( غطفان ) و ( نجد ) في عشرة آلاف مقاتل ، كانوا قد أعدوا كامل العدة للقضاء على محمد بضربة قاضية . . . نعم ، كان قتلى الطرفين على عدد الأصابع ، ولكن لو تم لقريش الظفر آنذاك ، لكان الإسلام في خبر كان ، ولكن شاء القدر أن يسلم الإسلام ونبيه من هذه الحرب التي حشدت لها قريش بفضل وتخطيط بني قريظة فرسان العرب ، وأبطالهم . ولي كلام طويل حول قصة الخندق ، سوف أتناوله يوما من الأيام إن شاء الله تعالى . فغزوة بني قريظة هي نقض عهد بمن نقضه ، وليس حربا من الرسول على نحو الابتداء . فإن رسول الله لم يوقت عهده مع يهود المدينة ، بل أطلقه ما دام الاخر ملتزم به ، غير محارب ، ولا ناكث . نقرأ في السيرة مثلا أن سعد بن معاذ حكم في أسرى قريظة [ أن تقتل ( الرجال ) وتقسّم الأموال . . . ] « 1 » ، ولكن نقرأ نصا آخر ورد في البخاري ينص [ تقتل ( المقاتلة ) وأن تسبى النساء والذرية ] « 2 » وقد يتصور البعض ألاخلاف بين النصين ! فيما هناك خلاف كبير ، فإن النص
هامش
( 1 ) السيرة 3 ص 251 . ( 2 ) البخاري غزوة الأحزاب ح 4122 .