الله عنه ، فالعيون راصدة تلاحق محمدا صلى الله عليه وسلم ، وتتعقب أثره من كل جهة ، إن إستئجار الدليل من قبل أبي بكر أو النبي أو كليهما وهما في المرحلة الأولى من الإعداد ربما يجلب أخطارا كثيرة ، فيما تتحجّم نسبة هذه الأخطار إذا كان الاستئجار عبر واسطة ، وهما في مكان مأمون بعيد عن أعين قريش .
نقطة مرتبكة
جاء في الرواية ( . . . فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأبي بكر : أخرج من عندك ، فقال أبو بكر : إنّما هم أهلك بأبي أنت وأمي يا رسول الله ) ، وقد إحتاروا في تفسير قول أبي بكر رضي الله عنه ( إنّما هم أهلك ) ، وهناك إتجاهان بشكل عام : -
الاتجاه الأول : إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان قد عقد على عائشة بنت أبي بكر قبل الهجرة ، وقد كانت ابنة ست سنين .
الاتجاه الثاني : إنّه على وزان قول الشخص لاخر : أهلي أهلك .
من الواضح أن التوجيه الأول لا يستقيم ، ففي البيت أسماء بنت أبي بكر وأخاها عبد الله فضلا عن ابن فهيرة ، والتوجيه الثاني مجرّد ظن لا دليل عليه .
مفارقتان أخريتان
تقول الرواية في الجامع ( . . . إنّما هم أهلك . . . ) ، فيما في السيرة الهشامية نقرأ ( . . . إنّما هما إبنتاي . . . ) رغم وحدة السند ، وتقول الرواية في الجامع ( . . . ولم يمر علينا يوم إلّا يأتينا رسول الله صلى