تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
مع رواية الدر المنثور السابقة ، كذلك مع نصّ ابن الصباغ السالف ، فضلا عن ذلك خلو طبقات ابن سعد ودلائل النبوّة للبيهقي وتاريخ الذهبي وزاد المعاد لابن القيّم من هذه الإشارة .

مع الدليل

ورد في رواية عائشة رضي الله عنها ( . . . واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الدئل ، وهو من بني عبد بن عدي ، هاديا خريّتا . . . وهو على دين كفار قريش ، فأمّناه ، فدفعا إليه راحلتيهما ، ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث . . . ) « 1 » ، ولم يسلم هذا العنصر من أثر ينفيه ويخالفه ، فقد مرّ بنا في رواية الدر المنثور عن ابن عباس ، أنّ إستئجار الدليل والرواحل كان بواسطة علي عليه السّلام ، بعد أن خرج النبيّ وصاحبه من المدينة نحو الغار ، وقد جاء في الفصول المهمّة لابن الصباغ ( . . . فأستأجر علي لهما رجلا يقال له : الأريقط بن عبد الله الليثي ، وأرسل معه بثلاث إبل ، فجاء بهنّ إلى أسفل الجبل ليلا ، فلمّا سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم رغاء الإبل نزل من الغار هو وأبو بكر فعرفاه . . . ) « 2 » والواقع أن أعراف التحرّك المأمون وقواعد الحذر في مثل هذه الحالات تستدعي الصورة المذكورة ، أي تدبير الراحلة والدليل بعد التخلّص من الخطر الأكبر ، الخطر الذي كان يتجسّد في البقاء في مكّة ، وهي مغامرة غير محسوبة إن حصل كل هذا الإعداد والتحضير في بيت أبي بكر رضي
هامش
( 1 ) البخاري 3 / 69 . ( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 40 .