تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بنت أبي بكر أنّها قالت : . . . فمكثنا ثلاث ليال وما ندري أين وجهة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) « 1 » ، كذلك في رواية عائشة رضي الله عنها حيث توعز الفضيلة إلى عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما « 2 » ، ورواية الدر المنثور توعز الفضيلة إلى عامر بن فهيرة ! ! لا نعتقد بأن هذه الاختلافات بريئة . . .

دور عبد الله بن أبي بكر

توعز رواية عائشة رضي الله عنها لعبد بن الله بن بكر مهمّة أمين السر كما أنها تشير صراحة أنّه كان يبيت مع النبي وأبي بكر في الغار ، وفي الواقع هذا الادعاء غريب على حادث الغار ، بدليل الآية الكريمة التي تحدّثت عن هذه المسألة بالذات
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
« 3 » ، فالأقرب للمنطق أن تذكر الآية الكريمة بطريقة وأخرى الثالث ، ولكن لم نشم أي إشارة لذلك ، ولم نعثر عليها في مصادر أخرى معتبرة ، بل نجدها في رواية ابن إسحق التي هي عن عروة بن الزبير عن عائشة أي ذات السند في البخاري « 4 » ، ولا داعي لئن يحذف ابن إسحق أو ابن هشام هذه الإضافة فهما دائمي الذكر لفضائل أبي بكر وعائلته الكريمة ، كما لم نجدها في الطبقات ومصادر أخرى ، علما أنّ أبا بكر تحدّث عن صحبته للرسول أكثر من مرّة ، ولكنّه لم يلوّح
هامش
( 1 ) المصدر 2 / 131 . ( 2 ) الصحيح 3 / 69 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 40 . ( 4 ) المصدر .