التي يحملونها
الَّذِينَ كَفَرُوا
، ونحن إذا قمنا بعملية تفكيك للنص القرآني سوف نصل إلى تشبّع الآية بالاحتمال ، أي أن السجن والطرد والقتل نتائج مؤجّلة إلى حين الوقت المناسب ، والقرار هو الخلاص من محمّد والله هو الحافظ .
يقول تعالى
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ 30
قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ 31
.
فإنّ جو التربص في الآية يشير إلى أحد العناصر المهمّة في المؤآمرة ، وربّما ترقّم المرحلة الثانية من المؤآمرة ، أي بعد الاتفاق على اقتراح أبي جهل ، فالاحتمال انتفى بعد أن أتخذ قرار القتل ، وأن الآيتين الكريمتين تسجّلان بدقة مراحل القرار ، هذا إذا صحّ أنّهما نزلتا في قضيّة واحدة .
السؤال المطروح : - ترى لماذا لم يشر القرآن إلى موضوع إبليس المتنكّر ؟ ونحسبها إشارة مهمّة بل في غاية الأهمية ، لأن الكتاب الكريم حريص على إظهار دور الشيطان في الأعمال التخريبيّة ، وإحدى أهم وأخطر الإدانة لكثير من الاعمال والمواقف هو مدخليّة الشيطان ودوره فيها ، فإن الافصاح عن دور الشيطان وبالشكل الذي يرويه ابن إسحق يعطي مجالا واسعا لتثبيت الجرم أكثر ، ولإسباغ الطابع التدميري عليه ، ذلك أن الموضوع يتعلّق بإعدام أكبر قيمة بشرية عرفها التاريخ الإنساني ، وسوف تبقى كذلك ، إنّه محمّد .
إنّ إبليس عنصر مفتعل ، لا يقدم ولا يؤخر في الحدث ، على أي صعيد من أصعدته ، سواء القرار من حيث الأساس ، أو إختيار الطريقة