تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الأطروحة الثانية : أن ينفى الرسول من بين أظهرهم ، حيث يتخلصون من دعوته الكريمة وآثارها التي بدت تزعزع أوضاعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، إلا أن إبليس المتنكّر بهيئة الشيخ النجدي لم يرتض هذا الرأي هو الاخر ( . . . لا والله ما هذا لكم برأي ، ألم تروا إلى حسن حديثه ، وحلاوة منطقه ، وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به ، والله لو فعلتم ذلك ما امنتم من أن يحلّ على حيّ من العرب ، فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتى يتابعوه عليه ، ثمّ يسير بهم إليكم حتى يطأكم بها في بلادكم ، فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد ، ويروا فيه رأيا غير هذا . . . ) « 1 » . وبالفعل ، وكما تذكر الرواية اقتنع الأشراف بتحليل إبليس المتنكّر ، واضطروا أن يسمعوا إلى الأطروحة الثالثة . الأطروحة الثالثة : وكانت لأبي جهل بن هشام حيث قال ( . . . أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا ، ثمّ نعطي كل فتى منهم سيفا صارما ، ثمّ يعمدوا إليه فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه ، فنستريح منه ، فإنّهم إذا فعلوا ذلك تفرّق دمه في القبائل جميعا ، فلم يقدر عبد مناف على حرب قومهم جميعا ، فرضوا منّا بالعقل فعقلناه لهم . . . فقال الشيخ النجدي : القول ما قال الرجل ، هذا الرأي لا رأي غيره ، فتفرّق القوم على ذلك وهم مجمعون ) « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة . ( 2 ) المصدر والصفحة .
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 184 | غالب حسن الشابندر