تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

رواية ابن إسحق

قال ابن إسحق ( . . . لمّا أجمعوا لذلك واتعدوا أن يدخلوا في دار الندوة ليتشاوروا فيها في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم غدوا في اليوم الذي أتعدوا فيه ، وكان ذلك اليوم يسمّى يوم الزمّة ، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل عليه ثبلّة ، فوقف على باب الدار فلمّا رأوه واقفا على بابها قالوا : من الشيخ ؟ قال : شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له ، فحضر معكم ليسمع ما تقولون ، وعسى أن لا يعدمكم منه رأيا ونصحا ، قالوا : أجل فادخل ، فدخل معهم ، وقد اجتمع فيها أشراف قريش . . . ) « 1 » . يواصل ابن إسحق حديثه فيعرض الآراء التي طرحت في كيفيّة التخلص من النبي الكريم ، وحسب الرواية كانت هناك ثلاث طروحات هي : - الأطروحة الأولى : أن يحبس النبي بالحديد ويغلق عليه الباب حتى يصيبه ما أصاب أشباهه من الشعراء ، إلّا أنّ إبليس أو الشيخ النجدي لم يستحسن هذا الرأي ( . . . ما هذا لكم برأي ، والله لئن حبستموه كما تقولون ليخرجنّ أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه ، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم ، فينزعوه من أيديكم ثمّ يكاثروكم به حتى يغلبوا على أمركم ) « 2 » . وقد إقتنع أشراف قريش بتحليل إبليس المتخفّي ، وراحوا يستمعون إلى الأطروحة الثانية .
هامش
( 1 ) السيرة 2 / 124 . ( 2 ) المصدر 2 / 125 .