والنهاية « 1 » وفي زاد المعاد لأبن القيّم الجوزية « 2 » وغيرها من المصادر الآخرى ، رغم وهن السند وضعف محمّد بن إسحاق عند بعض الرجاليين ، فقد روى محمّد بن إسحاق قضية المؤآمرة عن شيخ مجهول [ قال ابن إسحق ، حدّثني ممّن لا أتهم من أصحابنا ، عن عبد الله بن أبي نجيع ، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج ، وغيره ، ممّن لا أتهم ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال . . . ( وساق القصّة بطولها ) ] « 3 » .
إننّا نواجه هنا ثلاث مشاكل رئيسيّة بالرواية وهي : -
الأولى : ضعف ابن إسحق عند بعض الرجاليين ، فقد كذّبه كل من مالك بن أنس وعروة بن الزبير وقال النسائي ليس بالقوي وغيرهم « 4 » كما أنّه أتهم بالقدر والنقل عن الضعفاء والتشيّع وقول الشعر « 5 » .
الثانية : مجهوليّة المصدر بقوله ( حدّثني من لا أتهم ) كذلك العنصر المجهول المتوسّط بين أبي الحجاج ومصدر الرواية عبد الله بن عباس .
الثالث : كون الرواية عن عبد الله بن عباس المعروف بالارسال إذ كان له من العمر ثلاث عشر سنة وتوفي الرسول الكريم .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية 2 / 226 - 229 .
( 2 ) زاد المعاد 3 / 50 - 51 .
( 3 ) السيرة الهشامية 2 / 124 .
( 4 ) الضعفاء لأبن الكامل 6 / 102 إلى 112 .
( 5 ) نفس المصدر والصفحات .