لا يجدع أنفه ) ، وقد غابت في بعض الروايات وهي إشارة مهمة ، لأن الأخباريين كانوا مولعين بالغريب .
الرواية رقم ( 9 ) نقرأ فيها أنّ أبا خديجة بعد أن صحا من سكرته اعترض على الزواج ، ولكن بعد حوار وجلبة قال ( . . . أين صاحبكم الّذي تزعمون أنّي زوّجته ؟ فبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمّا نظر إليه قال : إن كنت زوّجته فسبيل ذاك ، وإن لم أكن فعلت فقد زوّجته ) ، فمن الواضح من الرواية الطابع الحكاياتي على هذه اللّاحقة ، حديث سمر وسهر وغرائب وأعاجيب ، تلك العناصر التي طالما طبعت أحاديث وروايات وقصص العرب .
الرواية المرقّمة ( 5 ) تذكر أنّ أبا خديجة عندما صحا من سكره تسائل عن الحلّة والعقير والبعير فقيل له أنّها من زوج ابنته محمّد ( فغضب وأخذ السلاح وأخذ بنو هاشم السلاح ، وقالوا : ما كانت لنا فيكم رغبة ، ثمّ أنهم إصطلحوا بعد ذلك ) . وفضلا عن تناقض هذه اللّاحقة مع العديد من عناصر الروايات الأخرى فانّ طابع الحكاية واضح فيها ، خاصّة هذه الاصطلاح السريع بعد حمل السلاح .
إن روايات أو بالأحرى قصة الإسكار موضوعة ، وإنّها سيقت للإساءة إلى خديجة لأغراض سياسية وشخصيّة ومذهبية بعيدة المدى .
خطبة أبي طالب
نطالع في بعض الروايات أنّ أبا طالب ألقى خطبة خاصّة في حفل تزويج الرسول الكريم في بيت خديجة ، وتولي المصادر الشيعية اهتماما واضحا بهذه الخطبة المزعومة فيما لم نجد لها أثرا في المصادر