خاص ، فعن الواقدي في سياق حديثه عن زواج النبي يقول ( كان خديجة امرأة شريفة جلدة كثيرة المال ولمّا تأيّمت كان كل شريف من قريش يتمنى أن يتزوّجها . . . ) « 1 » وقد مرّت بنا ملابسات هذا السند في أم سعد بنت سعد بن الربيع ، وفي الموفقيات يقول الزهير بن بكّار بأنها كانت ( تدعى قبل البعثة بالطاهرة ) « 2 » وهو مجرّد خبر عار من السند ، ونقرأ في السيرة الهشامية ( . . . وكانت خديجة بنت خويلد يومئذ أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفا ، وأكثرهن مالا ، كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه ) « 3 » وقد ساق كلامه بغير إسناد ، ويقال إنّ ممّن أقدم على الزواج منها عقبة بن أبي معيط والصلت بن أبي إيهاب وأبو جهل وأبو سفيان وقد رفضتهم « 4 » وهذا الخبر لم يرد في مصدر حديثي أو تأريخي معتبر ونقله البحار عن كتاب ( الأنوار ) لأبي الحسن البكري دون إسناد ، وفي الواقع من الصعوبة العثور على أخبار يمكن الاطمئنان إليها بخصوص خديجة قبل الزواج من الرسول الكريم ، وتذكر المصادر انّها تزوّجت قبل رسول الله باثنين ، وهما أبو هالة هند بن النّباش بن زرارة وولدت له هالة ثم خلف عليها عتيق بن عائذ فولدت له جارية يقال لها هند « 5 » وقيل الترتيب بالعكس ، وأن المولودين من أبي هالة ، ويبدو أن زواجها من اثنين قبل الرسول من
هامش
( 1 ) الإصابة 8 / 60 رقم 333 .
( 2 ) نفس المصدر والصفحة .
( 3 ) المصدر 1 / 201 .
( 4 ) بحار الأنوار 16 / 19 .
( 5 ) المحبّر ص 78 و 79 ، 452 .