تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الأخبار المبثوثة في المصادر ، فهي في المحبّر لأبن حبيب وأسد الغابة « 1 » والإصابة والحلبي في سيرته ، ومن الجدير بالذكر أن أبا هالة ( كان من الصحابة الذين شهدوا بدرا أو أحدا ، وهو صاحب خبر صفة رسول الله ، وقد قتل مع علي يوم الجمل ، وقيل مات في الطاعون بالبصرة ) « 2 » وإن هالة بن أبي هالة كانت له صحبة أيضا ، وإنّ هند بنت عتيق أسلمت وصحبت - ومهما كان فإن زواج خديجة من اثنين قبل الرسول واردة في المصادر ، ويشعر بعضهم بأن ذلك قد يقلل من قيمة النبي ! وهي نظرة استعلائية لا مبرّر لها ، وفي الحقيقة من الصعب أن نتصور أن خديجة تبقى عزباء إلى سنّ الأربعين . هناك رواية تحاول الربط بين محمّد وخديجة بخيط ميتافيزي غيبي قبل الزواج ، ففي السيرة الحلبية ( . . . أيضا مع ما أراد الله تعالى بها من الخير ما ذكره ابن إسحق قال كان لنساء قريش عيد يجتمعن فيه في المسجد فاجتمعن يوما فيه فجاءهن يهودي وقال : يا معشر نساء قريش إنه يوشك فيكن نبي قرب وجوده فأيتكنّ استطاعت أن تكون فراشا له فلتفعل ، فحصبته النساء ، أي رمينه بالحصباء ، وقبّحنه وأغلظن له ، وأغضت خديجة على قوله ، ووقع في نفسها ، فلمّا أخبرها ميسرة بما رآه من الآيات . . . قالت : إن كان ما قاله اليهودي حقا ، ما ذاك إلّا هو . . . ) « 3 » وهي رواية عارية من السند ، ومن الواضع الغرض من ورائها .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 5 / 434 ومصادر أخرى . ( 2 ) تاريخ العرب في الإسلام 143 . ( 3 ) السيرة الحلبية 1 / 141 .