تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
التاريخية والمصادر الحديثية السنية ، بل لم نجد لها أثرا في كتب السيرة والتراجم ذات الشهرة والاختصاص ، وذلك مثل سيرة ابن هشام وطبقات ابن سعد وأنساب البلاذري ، نعم نجد هذه الخطبة في تاريخ اليعقوبي والمنتظم لابن الجوزي ، وسيأتي الحديث عنهما . قال الطهطاوي والزيني وحلان والحلبي والعبارة للأخير ( وذكر أبو الحسين بن فارس وغيره أنّ أبا طالب خطب يومئذ فقال : الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم وزرع إسماعيل . . . إنّ ابني هذا محمّد بن عبد الله لا يوزن به رجل إلّا رجح به شرفا ونبلا وفضلا وعقلا ، وإن كان في المال قلّ فإن المال ظل زائل وأمر حائل وعارية مسترجعة ، وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل ، وقد خطب إليكم رغبة في كريمتكم خديجة ، وقد بذل لها من الصداق ما عاجله وآجله أثنى عشر أوقية ونشا ) « 1 » وقال النسوي ( أنكحه إيّاها أبوها خويلد بن أسد فخطب أبو طالب بما رواه الخركوشي في شرف المصطفى والزمخشري في ربيع الأبرار وفي تفسيره الكشاف وابن بطة في الإبانة والجويني في السير عن الحسن والواقدي والعتبي فقال . . . ) « 2 » وساق الخطبة المذكورة مع إختلاف هنا وهناك ، وفي الخطبة إشارة إلى رغبة خديجة به وهو الأمر الّذي لم يذكر في الخطبة السابقة . وفي البحار نقلا عن الكافي ( بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لما أراد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتزوّج خديجة بنت خويلد ، أقبل أبو طالب في أهل بيته
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 130 . ( 2 ) بحار الأنوار 16 / 5 .