تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المصادر الشيعية أعطت اهتماما بالغا لخديجة ، وليس ذلك بعيدا عن حلبة الصراع السياسي والمذهبي ، وقد خصص صاحب البحار روايات مفصّلة عن ذلك ، ولكن الشيخ آصف محسني في كتابه مشرعة البحار يقول ( وقد أورد - أي المجلسي - في الباب قصصا تاريخيّة حماسيّة حول تزوّجه بها وقد أورد في أول الباب روايات ثلاثة في فضل خديجة ومريم بنت عمران وفاطمة بنت محمّد عليهم السّلام وآسية بن مزاحم زوجة فرعون . . . وعلى كل لا شك في فضل خديجة وكونها أول مسلمة آمنت بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى قبل أن أظهر علي أيمانه ، كما هو ظاهر الحال ، كما لا شك في فضل بنتها الصديقة الطاهرة . . . وأمّا أنّ أموالها نفعت الإسلام أو المسلمين فهذا ممّا لم أجد عليه دليلا عاجلا ، والعمدة في نشر الإسلام القرآن الكريم وأخلاق النبي . . . ) « 1 » .

مؤآمرة الإسكار

تشكل مؤآمرة الإسكار نقطة شوهاء في تاريخ الزواج الكريم ، لذا نرفضها من أساسها ، فإن زواج محمّد لا يمكن أن يمر عبر مؤآمرة بهذا المستوى السيئ ، والغريب أنّ الرواة لا يراجعون أنفسهم وهم يروون هذه المؤآمرة القبيحة ، فكأنهم نسوا ما نعتوا به خديجة من شرف وعفّة وقوّة شخصية ودماثة خلق ! وقد مضى بنا أنّ المغدور بالإسكار هذا تارة هو الأب وأخرى هو العم ، ولكن هناك رواية تقول بأنّ الولي الذي تولى عملية التزويج أدّى دوره بوعي وأناة وحكمة ( أنّ هذا الفحل
هامش
( 1 ) مشرعة البحار 1 / ص 307 .
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 175 | غالب حسن الشابندر