إذا كانت المسانيد صحيحة ، إذ لا جمع بين متون مشكوك في مسانيدها ، ولا بد من القرائن والشواهد التي تساعد على الجمع .
إنّ التنافي بين المتون السابقة يتسم بالصبغة المرقومة والمسمّاة ، وهي لم تكن بين حالات يمكن أن يستوعب بعضها بعضا ، بل في الاشخاص والسنين والوقائع والأمكنة والأزمنة ، ولم تكن أبدا بين حالات تدخل في ملابسات لغوية أو ذات منحى سلوكي يمكن تكييف عناصره المختلفة في إطار معقول ، ولذا ، فإنّ التنافي الّذي نحن بصدده من الصعب علاجه .
ارتباك الينابيع !
تنتهي بعض الروايات إلى : -
1 : عمار بن ياسر صاحب رسول الله ولصيقه لمدة ثلاث وعشرين عاما .
2 : ابن عباس العارف بحياة النبي الكريم عن قرب أرومة وقرب إيمان .
3 : عبد الله بن الحارث الكندي الذي ولد في زمن الرسول الكريم .
4 : نفيسة بنت منية السفير بين خديجة والرسول « 1 » ويقال إنّها أسلمت يوم الفتح .
من المستبعد جدا ألا يعرف هؤلاء كيف تزوّج رسول الله ، ومن هو الساعي ، ومن هو الواسطة ، ومن هو الّذي حضر ، ومن هو المتولي ، وكم هو الصداق ، لأنّ هؤلاء كانوا على تماس من الرسول
هامش
( 1 ) طبقا لبعض الروايات .