والله نبي تجده أحبارنا منقوشا في كتبهم ، وكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتدّ الحر يرى ملكين يظلان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس ، فوعى ذلك كلّه ميسرة ، وكان الله قد ألقى عليه المحبّة من ميسرة ، فكان كأنه عبد له . . . ] « 1 » .
( 3 ) رواية البلاذري
5 : ( 3 - أ ) [ قالوا : ولما جاوز سني رسول الله صلى الله عليه وسلم العشرين قال له أبو طالب : يا ابن أخي : إنّ خديجة بنت خويلد امرأة موسرة ذات تجارة عريضة ، وهي محتاجة إلى مثلك في أمانتك وطهارتك ووفائك ، فلو كلّمناها فيك فوكّلتك ببعض أمرها وتجارتها ، فقال صلى الله عليه وسلم : إفعل يا عم ما رأيت ، فسعى أبو طالب إليها ، فكلّمها في توكيل رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض تجارتها ، فسارعت إلى ذلك ورغبت فيه ، ووجهته إلى الشام ، ومعه غلام لها وقيم يقال له ميسرة ، فلمّا فرغ ممّا توجّه له قدم مكّة ، أخبرها ميسرة بأمانته وطهارته ، وما يقول به أهل الكتاب ] « 2 » .
تنقيب في مضمون النصوص
هذه هي بعض الروايات والنصوص ، وفي الحقيقة أن ابن هشام أو بالأحرى ابن إسحق وابن سعد هما المصدران الرئيسيان للرواية ، وهما المصدران المهمّان في هذا الموضوع ، لأن السيرة الهشامية مصدر أصيل لأختصاص صاحبها في السيرة النبوية ، ولأن ابن سعد يروي
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 / 130 .
( 2 ) أنساب الأشراف 1 / 97 .