تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
روايتها ضعيفة فضلا عن عدم وجودها في المصادر الحديثية عند الجمهور ، والكاتب اتبع مناهج النقد الحديثي والرجالي المعروفة لدى أهل السنّة في إختيار الأخبار والروايات المتعلّقة بالسيرة النبوية . السفرة الثانية إلى الشام وردت في كتب السيرة والتراجم والتاريخ كما هي السفرة الأولى مثل سيرة ابن هشام وطبقات ابن سعد وابن كثير والطبري وغيرها ، وينبغي ألا يكون ذلك مدعاة إغراء لقبول هذه الرواية لأنّ الواجب يدعو إلى فحص المسانيد وتقليب المضمون ، كما أنّ الكثير من المؤرخين والرواة قد يكون سندهم واحدا ، ولذا فإن كثرة المصادر لا تشكّل بحد ذاتها قرينة قويّة أو دالّة موحية بالرضا والقبول ، فربما أصل هذه الكثرة سند واحد لا أكثر .

الروايات والنصوص التاريخيّة

( 1 ) رواية ابن إسحق

1 : ( 1 - أ ) يبدأ النص بحديث عن بعض أحوال خديجة الرفيعة ، ثم يعرج على قرارها بتكليف رسول الله بالاتجار بمالها لما سمعت من كرم أخلاقه ثم يقول ( . . . فقبله رسول الله منها وخرج في مالها ذلك - إلى الشام - وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان ، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال له : من هذا الرجل الّذي تحت الشجرة ؟ قال له ميسرة : هذا رجل من قريش من أهل الحرم ، فقال الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلّا نبي ، ثم باع رسول الله سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد أن يشتري ، ثمّ أقبل قافلا إلى
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 146 | غالب حسن الشابندر