فيما لا ينفع ولا يجدي ، أما سمعت إلى العلماء كيف أجازوا قطع المصلي صلاته ، إذا تعدى أحد على ماله ولو كان عودا من أراك ( أي سواك ) ، لا ثمن له ، وكان ذلك لصيانة المال وحفظه .
الدرس الخامس : رحيل الجيش لا يكون إلا بإذن قائد الجيش
لقولها : ( أذن ليلة بالرحيل ) ، وله أن يكلف غيره بأوامره ، لقولها : ( فقمت حيث آذنوا بالرحيل ) .
الدرس السادس : جواز خروج النساء للغزو
، لقولها رضي اللّه عنها ( فأقرع بيننا في غزاة ) .
الدرس السابع : أدب الصحابة الجم
خاصة مع أمهات المؤمنين حيث احتمل القوم الهودج ، ووضعوه على البعير وهم يظنون أن عائشة رضي اللّه عنها فيه ، حتى إنهم لم يلقوا عليها السلام ولو أنهم قد اعتادوا ذلك لعلموا أن عائشة ليست بداخل الهودج لعدم سماعهم ردّها للسلام .
الدرس الثامن : نساء الصحابة في العصر النبوي
- أي أغلبهن - كن يقتصدن في الطعام ، لذلك كن خفاف الوزن ، وهذا يحث عليه الشرع في قوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
[ الأعراف : 31 ] ، وهذا من معجزات القرآن الكريم ، لأننا علمنا الآن أن أغلب أمراض العصر من الإسراف في المأكل والمشرب وما يلازمهما من عادات سيئة .
الدرس التاسع : قولها :
( وكان صفوان بن المعطل السلمي من وراء الجيش ) ، أظن أن وجوده من وراء الجيش ، لم يكن لحاجة عرضت له كما ذكر الإمام النووي رحمه اللّه ، بل أظن أنه كان من عادة النبي في أسفاره أن يتخلف رجل وراء الجيش ، يتفقد المكان بعد صدور القوم ، والذي يؤكد هذا المفهوم قولها : ( من وراء الجيش ) ، يشعر أنه مكلف أن يكون من وراء الجيش ، فلم تقل حبسه حابس ، أو أنه تخلف لعذر ، فإن صح الاستنباط ففيه دليل واضح على حكمة النبي في قيادة الجيش ، ونستدل أيضا على حكمته في إدارة الجيش ، أنه ما قصد غزوة إلا ورّى بغيرها ، كما ثبت في الصحيح .
الدرس العاشر : فطنة عائشة رضي اللّه عنها وحكمتها
رغم حداثة سنها ، لأنها لما قصدت هودجها ورأت أن القوم قد ارتحلوا لم يحملها جزعها أو خوفها من التصرف المتسرع ، فتذهب مثلا تقتفي أثر الجيش فتضل الطريق ، بل انتظرت في نفس المكان الذي فقدوها فيه لعلهم يرجعون ، وإلى الآن كثير منا لا يجيد هذا التصرف عند تخلفه عن رفقائه في السفر