تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وفرّ عثمان من بيعة الحديبية ( الرضوان ) « 1 » ، فلم يبايع النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، مما حدا بعبد الرحمن بن عوف إلى فضحه في أيام حكمه « 2 » . وفي الطائف بعد معركة حنين لما أطال الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم مناجاة علي عليه السّلام رأى الكراهية في وجوه رجال ، فقالوا : قد أطال مناجاته منذ اليوم « 3 » . فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما أنا بالذي انتجيته بل اللّه انتجاه « 4 » . وأخطر شيء رفضه الحزب القرشي هو الخلافة لعلي عليه السّلام لذلك أرادوا قتل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حملة تبوك لقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم علي مني مثل هارون من موسى عليه السّلام « 5 » وثاروا في حجّة الوداع لأنّه ذكر حديث الثقلين وخلافة علي وأولاده الخلفاء الأحد عشر من قريش « 6 » .

الدلائل والعبر

انتشرت رؤيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في زيارته والمسلمين بيت اللّه الحرام قبل صلح الحديبية في شبه جزيرة العرب ، وكان المسلمون في شوق لزيارة البيت الحرام بعد صد عنه دام ست سنوات . فخرج المسلمون إلى مكة واحرموا من الجحفة . فحاول زعماء مكة منعه والمسلمين من ذلك وقرروا الدخول معه في حرب فخرج عكرمة بن أبي جهل في خمسمائة رجل . وخرج خالد بن الوليد في مئتي رجل . فانحرف عنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم والمسلمون وسلكوا أرضا صعبة وجرداء . فخاف المشركون على مكة فرجعوا للدفاع عنها .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 2 / 19 ، السيرة النبوية ، دحلان المرفقة بسيرة الحلبي 2 / 165 - 183 ، البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 200 ، تفسير ابن كثير 1 / 657 . ( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 19 ، السيرة النبوية ، دحلان المرفقة بسيرة الحلبي 2 / 165 - 183 ، البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 200 ، تفسير ابن كثير 1 / 657 . ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 17 / 378 ، 379 . ( 4 ) راجع موضوع اغتيال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في نهاية الكتاب . ( 5 ) راجع غزوة تبوك . ( 6 ) ستقرأه في موضوع حجة الوداع في هذا الكتاب .